مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) حال كونه نازلًا (بِالبَطْحَاءِ) مسيل وادِي مكَّةَ (فَقَالَ: أَحَجَجْتَ؟) بهمزةِ الاستفهامِ الإخباريِّ، أي: أحرمت بالحجِّ الشَّامل للأكبرِ والأصغرِ (قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: كَيْفَ أَهْلَلْتَ؟ قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ: طُفْ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ حِلَّ) بكسر الحاء، من عمرتِك بالحلقِ أو بالتَّقصيرِ. قال أبو موسى: (فَطُفْتُ بِالبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ) وفي رواية «وبالمروةِ»، أي: وحَلقت أو قصَّرت (وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ) لم تسمَّ (فَفَلَتْ رَأْسِي) بتخفيف اللام: أخرجت القملَ منه.
والحديث مضى في «باب من أهلَّ في زمنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كإهلالِه» [خ¦1559].
4398 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) القرشيُّ الحزاميُّ قال: (أَخْبَرَناَ(1) أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الإمامُ في المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمرَ: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَخْبَرَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ) رضي الله عنها (زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ) بالطَّواف والسَّعي والتَّقصير من العمرةِ (عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ): يا رسول الله (فَمَا يَمْنَعُكَ) أن تحلَّ من عمرتكَ المضمومة إلى الحجِّ؟ إذ إنَّ أكثرَ الأحاديثِ أنَّه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا (فَقَالَ): إنِّي (لَبَّدْتُ رَأْسِي) أي: بنحوِ الصَّمغِ فلا يدخلُ فيه قملٌ (وَقَلَّدْتُ هَدْيِي) بالتَّعليقِ؛ كالنَّعلِ(2) في عنقهِ ليعلَمَ (فَلَسْتُ أَحِلُّ) بفتح الهمزة وكسر المهملة، من إحرامِي (حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي) ليس علَّةً في بقائِهِ على إحرامهِ بل إدخاله العمرةَ على الحجِّ، ويؤيِّده قولهُ في روايةٍ أخرى(3): «حتَّى أحلَّ من الحجِّ» [خ¦1697]، خلافًا للحنفيَّةِ والحنابلةِ القائلين بأنَّه جعلَ العلَّةَ--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «حدثنا»، والمثبت من (ص) و (م)، وهو موافق لليونينية.
(2) في (س): «للنعل».
(3) في (ص): «الحَمُّويي».
والحديث مضى في «باب من أهلَّ في زمنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم كإهلالِه» [خ¦1559].
4398 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) القرشيُّ الحزاميُّ قال: (أَخْبَرَناَ(1) أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الإمامُ في المغازي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمرَ: (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَخْبَرَهُ: أَنَّ حَفْصَةَ) رضي الله عنها (زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ) بالطَّواف والسَّعي والتَّقصير من العمرةِ (عَامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ): يا رسول الله (فَمَا يَمْنَعُكَ) أن تحلَّ من عمرتكَ المضمومة إلى الحجِّ؟ إذ إنَّ أكثرَ الأحاديثِ أنَّه صلى الله عليه وسلم كان قارنًا (فَقَالَ): إنِّي (لَبَّدْتُ رَأْسِي) أي: بنحوِ الصَّمغِ فلا يدخلُ فيه قملٌ (وَقَلَّدْتُ هَدْيِي) بالتَّعليقِ؛ كالنَّعلِ(2) في عنقهِ ليعلَمَ (فَلَسْتُ أَحِلُّ) بفتح الهمزة وكسر المهملة، من إحرامِي (حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي) ليس علَّةً في بقائِهِ على إحرامهِ بل إدخاله العمرةَ على الحجِّ، ويؤيِّده قولهُ في روايةٍ أخرى(3): «حتَّى أحلَّ من الحجِّ» [خ¦1697]، خلافًا للحنفيَّةِ والحنابلةِ القائلين بأنَّه جعلَ العلَّةَ--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «حدثنا»، والمثبت من (ص) و (م)، وهو موافق لليونينية.
(2) في (س): «للنعل».
(3) في (ص): «الحَمُّويي».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 790)