أَسْأَلُهُ الحُمْلَانَ لَهُمْ) بضم الحاء المهملة وسكون الميم، أي: ما يركبونَ عليهِ ويحملهم (إِذْ هُمْ مَعَهُ(1) فِي جَيْشِ العُسْرَةِ؛ وَهْيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَوَافَقْتُهُ) أي: صادفتهُ (وَهْوَ غَضْبَانُ، وَلَا أَشْعُرُ) أي: والحالُ أنِّي لم أكُن أعلمُ غضبه (وَرَجَعْتُ) إلى أصحابِي حال كوني (حَزِينًا مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أن يحملنا (وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ فِي نَفْسِهِ) أي: غضبَ (عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ أَلْبَثْ) بفتح الهمزة والموحدة بينهما لام ساكنة آخره مثلثة (إِلَّا سُوَيْعَةً) بضم السين المهملة وفتح الواو(2) مصغَّرًا، ساعةً وهي جزءٌ من الزَّمانِ أو من أربعة وعشرين جزءًا من اليومِ واللَّيلةِ (إِذْ سَمِعْتُ بِلَالًا يُنَادِي: أَيْ عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسٍ) يعني: يا عبد الله، ولأبي ذرٍّ «أين(3) عبدُ الله بنُ قيس» (فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: خُذْ هَذَيْنِ القَرِينَيْنِ) تثنيةُ قرينٍ؛ وهو البعيرُ المقرون بآخر (وَهَذَيْنِ القَرِينَيْنِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «هاتينِ القرينتينِ وهاتينِ القرينتينِ» أي: النَّاقتينِ (لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ) لعلَّهُ قال: هذينِ القرينينِ، ثلاثًا. فذكر الرَّاوي مرتين اختصارًا، لكن قوله في الرِّوايةِ الأخرى: «فأمرَ لنا بخمسِ ذودٍ» [خ¦3133] مخالِفٌ لِمَا هنا، فيحملُ على التَّعدُّدِ، أو يكون زادُهُم واحِدًا على الخمسِ، والعددُ لا ينفِي الزائدَ (ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ) قيل: هو ابنُ عبادةَ (فَانْطَلِقْ) بكسر اللام والجزم على الأمر (بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ) لهم(4): (إِنَّ اللهَ -أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ) الأبعرةِ (فَارْكَبُوهُنَّ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ بِهِنَّ) أي: إلى أصحَابِي بالأبعرةِ (فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي -وَاللهِ- لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللهِ(5) صلى الله عليه وسلم؛ لَا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا لِي: إِنَّكَ عِنْدَنَا) ولأبي ذرٍّ «والله إنَّك عندنَا» (لَمُصَدَّقٌ) بفتح الدال المشددة (وَلَنَفْعَلَنَّ--------------------------------------------
(1) في (د): «إنهم يحملون معه».
(2) «وفتح الواو»: ليست في (د).
(3) في (ص) و (م): «بن».
(4) من هنا إلى قوله: «وثنية الوداع بفتح الواو» في الحديث رقم (4426): سقط من (د) خرمًا.
(5) في (ص) و (م): «النبي».

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 807)