مَا أَحْبَبْتَ) أي: الَّذي أحببتهُ من إرسالِ أحدنَا إلى من سمعَ (فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى).
وهذا الحديثُ أخرجه أيضًا في «النُّذور» [خ¦6649]، وكذا مسلم.
4416 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسين المهملة، ابنُ مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) بنِ الحجَّاج (عَنِ الحَكَمِ) بفتح الحاء المهملة والكاف، ابنِ عُتَيبة -بضم العين وفتح الفوقية- مصغَّرًا (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون العين (عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بنِ أبي وقَّاص رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ) وكان السَّبب في ذلك ما ذكرهُ ابنُ سعد في «طبقاته» وغيره: أنَّ المسلمينَ بلغهم -من الأنباطِ الذين يقدمون بالزَّيت من الشَّام إلى المدينة-: أنَّ الرُّوم جمَّعت جموعًا، وأجلَبَت معهم لخم وجُذام وغيرهم من متنصِّرة العرب، فندب النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاس إلى الخروجِ وأعلمهم بجهةِ غزوهم. وعند الطَّبرانيِّ: أنَّ عثمان رضي الله عنه كان قد جهَّز عيرًا إلى الشَّام فقال: يا رسول الله، هذه مئتا بعير بأقتابِها وأحلاسِها ومئتا أوقيَّة، فقال عليه الصلاة والسلام: «لا يضرُّ عثمانُ ما عملَ بعدها» (وَاسْتَخْلَفَ) على المدينةِ (عَلِيًّا) ابنَ عمِّه رضي الله عنه (فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم له: (أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ) أخيهِ (مُوسَى) حين خلفهُ في قومهِ بني إسرائيلَ لمَّا خرَجَ إلى الطُّورِ، وقد تمسَّكت الرَّوافض وسائرُ فرقِ الشِّيعة في أنَّ الخلافةَ كانَت لعليٍّ، وأنَّه وصَّى لهُ بها، وكفَّرت الرَّوافض سائرَ الصَّحابة بتقديمهم(1) غيره، وزاد بعضُهُم فكفَّرَ عليًّا؛ لأنَّه لم يقُمْ في طلَبِ حقِّهِ، ولا حجَّةَ لهم في الحديثِ ولا متمسَّك لهُم به؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم إنَّما قال هذا حينَ استخلفَ على المدينةِ في غزوةِ تبوكٍ، ويؤيدُهُ أنَّ هارونَ المشبَّهُ به لم يكُن خليفةً بعد موسى؛ لأنَّه توفِّي قبل وفاةِ موسَى--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «بتقدمهم».
وهذا الحديثُ أخرجه أيضًا في «النُّذور» [خ¦6649]، وكذا مسلم.
4416 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بالسين المهملة، ابنُ مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بنُ سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) بنِ الحجَّاج (عَنِ الحَكَمِ) بفتح الحاء المهملة والكاف، ابنِ عُتَيبة -بضم العين وفتح الفوقية- مصغَّرًا (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ) بسكون العين (عَنْ أَبِيهِ) سعدِ بنِ أبي وقَّاص رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ) وكان السَّبب في ذلك ما ذكرهُ ابنُ سعد في «طبقاته» وغيره: أنَّ المسلمينَ بلغهم -من الأنباطِ الذين يقدمون بالزَّيت من الشَّام إلى المدينة-: أنَّ الرُّوم جمَّعت جموعًا، وأجلَبَت معهم لخم وجُذام وغيرهم من متنصِّرة العرب، فندب النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّاس إلى الخروجِ وأعلمهم بجهةِ غزوهم. وعند الطَّبرانيِّ: أنَّ عثمان رضي الله عنه كان قد جهَّز عيرًا إلى الشَّام فقال: يا رسول الله، هذه مئتا بعير بأقتابِها وأحلاسِها ومئتا أوقيَّة، فقال عليه الصلاة والسلام: «لا يضرُّ عثمانُ ما عملَ بعدها» (وَاسْتَخْلَفَ) على المدينةِ (عَلِيًّا) ابنَ عمِّه رضي الله عنه (فَقَالَ: أَتُخَلِّفُنِي فِي الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ؟ قَالَ) صلى الله عليه وسلم له: (أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ) أخيهِ (مُوسَى) حين خلفهُ في قومهِ بني إسرائيلَ لمَّا خرَجَ إلى الطُّورِ، وقد تمسَّكت الرَّوافض وسائرُ فرقِ الشِّيعة في أنَّ الخلافةَ كانَت لعليٍّ، وأنَّه وصَّى لهُ بها، وكفَّرت الرَّوافض سائرَ الصَّحابة بتقديمهم(1) غيره، وزاد بعضُهُم فكفَّرَ عليًّا؛ لأنَّه لم يقُمْ في طلَبِ حقِّهِ، ولا حجَّةَ لهم في الحديثِ ولا متمسَّك لهُم به؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم إنَّما قال هذا حينَ استخلفَ على المدينةِ في غزوةِ تبوكٍ، ويؤيدُهُ أنَّ هارونَ المشبَّهُ به لم يكُن خليفةً بعد موسى؛ لأنَّه توفِّي قبل وفاةِ موسَى--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «بتقدمهم».
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 808)