بنحو أربعينَ سنة، وبين قوله: (إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ نَبِيٌّ) وفي نسخة «لا نبيَّ» (بَعْدِي) إذ اتصالهُ به ليس من جهةِ النبوَّةِ، فبقيَ الاتِّصالُ من جهةِ الخلافةِ؛ لأنَّها تليَ النبوَّةَ في المرتبةِ(1)، ثمَّ إنها إمَّا أن تكونَ في حياتِه أو بعد مماتهِ، فخرجَ بعد مماتِه؛ لأنَّ هارونَ مات قبل موسَى، فتعيَّنَ أن تكون في حياتِهِ عند مسيرهِ إلى غزوةِ تبوكِ، كمسيرِ موسَى إلى مناجاةِ ربِّهِ، ولمَّا سارَ عليه الصلاة والسلام إلى تبوكَ تخلَّفَ ابن أُبيٍّ ومن كان معهُ، وقدمَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ولحقهُ بها أبو ذرٍّ وأبو خيثمةَ، ولحقهُ بها وفد أَذْرُحَ ووفدُ أَيْلةَ، فصالحَهُم صلى الله عليه وسلم على الجزيةِ، ثمَّ قفلَ صلى الله عليه وسلم من تبوكَ ولم يلقَ كَيدًا، وقدمَ المدينةَ في شهرِ رمضانَ.
وحديث الباب أخرجه مسلم في «الفضائل»، والنَّسائيُّ في «المناقب».
(وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ) سليمانُ بنُ داود الطَّيالسيُّ، فيما وصلهُ البيهقي في «دلائله»، وأبو نُعيم في «مستخرجه»: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاجِ (عَنِ الحَكَمِ) بنِ عُتَيبةَ، أنَّه قال: (سَمِعْتُ مُصْعَبًا) فصرَّحَ بالسَّماعِ، بخلافِ الأولى فبالعنعنةِ، ولذا(2) أوردَها.

4417 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين (بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، اليشكريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ) بسكون الكاف بعد فتح الموحدةِ(3)، البرسانيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ)--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «الرتبة».
(2) في غير (ب) و (س): «كذا».
(3) «الموحدة»: ليست في (ص) و (م).

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 809)