وهو -بالتَّحريك- اسمٌ لِمَا بين الطَّرفين، ويُطلق على خيار الشَّيء، وقيل: كلُّ ما صلح فيه لفظ «بين» يقال بالسُّكون، وإلا فبالتَّحريك؛ تقول: جلست وَسَط القوم؛ بالتَّحريك، وقيل: المفتوح في الأصل مصدرٌ، والسَّاكن ظرفٌ ({لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ}) يوم القيامة ({وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]) علَّةٌ للجَعْل.
4487 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ) هو يوسف بن موسى ابن راشدٍ بن بلالٍ القطَّان الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (وَأَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد ابن أسامة (وَاللَّفْظُ) أي: لفظ المتن (لِجَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ): حمَّاد -يعني: عن الأعمش-: (حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) ذكوان، ففيه تصريح الأعمش بالتَّحديث (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالك بن سنان (الخُدْرِيِّ) رضي الله تعالى عنه أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ(1) لَكَ؟ فَيَقُولُ): يشهد لي (مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَشْهَدُونَ) له (أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ) زاد أبو معاوية عن الأعمش عند النَّسائيِّ «فقال: وما عِلْمُكم؟ فيقولون: أخبرنا نبيُّنا أنَّ الرُّسل قد بلَّغوا، فصدَّقناه» (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] وَالوَسَطُ: العَدْلُ) هو مرفوعٌ من نفس الخبر، لا مدرجٌ كما قال(2) في «الفتح»، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ(3) «جلَّ ذِكْرُه».--------------------------------------------
(1) في (ص): «شهد».
(2) في غير (د) و (م): «قاله».
(3) «لفظ»: ليس في (د).
4487 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (يُوسُفُ بْنُ رَاشِدٍ) هو يوسف بن موسى ابن راشدٍ بن بلالٍ القطَّان الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) هو ابن عبد الحميد (وَأَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد ابن أسامة (وَاللَّفْظُ) أي: لفظ المتن (لِجَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيَّات (وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ): حمَّاد -يعني: عن الأعمش-: (حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) ذكوان، ففيه تصريح الأعمش بالتَّحديث (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سعد بن مالك بن سنان (الخُدْرِيِّ) رضي الله تعالى عنه أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يُدْعَى نُوحٌ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ(1) لَكَ؟ فَيَقُولُ): يشهد لي (مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيَشْهَدُونَ) له (أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ) زاد أبو معاوية عن الأعمش عند النَّسائيِّ «فقال: وما عِلْمُكم؟ فيقولون: أخبرنا نبيُّنا أنَّ الرُّسل قد بلَّغوا، فصدَّقناه» (وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] وَالوَسَطُ: العَدْلُ) هو مرفوعٌ من نفس الخبر، لا مدرجٌ كما قال(2) في «الفتح»، وسقط لأبي ذرٍّ لفظ(3) «جلَّ ذِكْرُه».--------------------------------------------
(1) في (ص): «شهد».
(2) في غير (د) و (م): «قاله».
(3) «لفظ»: ليس في (د).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 42)