الظَّالِمِينَ} [البقرة: 145]) والمعنى: ولئن اتَّبعت أهواءهم على سبيل الفرض والتَّقدير، وحاشاه الله من ذلك، ولأبي ذرٍّ بعد قوله: {مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ}: «الآية» وأسقطَ(1) ما بعده.

4490 - وبه قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة(2)، البجليُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هو ابن بلالٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ) بالميم(3) (فِي) صلاة (الصُّبْحِ بِقُبَاءٍ؛ جَاءَهُمْ رَجُلٌ) اسمه: عبَّاد بن بشرٍ (فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ) بالتَّنكير؛ لأنَّ المراد البعض، أي: قوله تعالى(4): {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء} الآيات [البقرة: 144] وأطلق اللَّيلة على بعض اليوم الماضي وما يليه مجازًا (وَ) قد(5) (أُمِرَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، أي: أمر الله تعالى نبيَّه عليه الصلاة والسلام (أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، أَلَا) بتخفيف اللام (فَاسْتَقْبِلُوهَا) بكسر الموحَّدة لا بفتحها، كما لا يخفى (وَكَانَ وَجْهُ النَّاسِ إِلَى الشَّأْمِ) تفسيرٌ من الرَّاوي (فَاسْتَدَارُوا بِوُجُوهِهِمْ إِلَى الكَعْبَةِ) ولم يؤمروا بإعادة ما صلُّوه إلى جهة بيت المقدس؛ لأنَّ النَّسخ لا يثبت في حقِّ المكلَّف حتَّى يبلُغَه.

(17) ({الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ}) هم علماؤهم ({يَعْرِفُونَهُ}) صلى الله عليه وسلم بنعته وصفته ({كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ}) رُوِيَ: أنَّ عمر سأل عبد الله بن سَلَام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أنا أعلم به منِّي--------------------------------------------
(1) في (ص): «وإسقاط».
(2) «المعجمة»: ليس في (د).
(3) زاد في (د): وفي نسخة بإسقاطها.
(4) «قوله تعالى»: ليس في (د).
(5) «قد»: ليس في (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 46)