بابني، قال: ولمَ؟ قال: لأنِّي لم(1) أشكَّ في محمَّدٍ أنَّه نبيٌّ، فأمَّا ولدي؛ فلعلَّ والدته خانت» زاد السَّمرقنديُّ في روايته: «أقرَّ الله عينك يا عبد الله» وقيل: الضَّمير في {يَعْرِفُونَهُ} للقرآن، وقيل: لتحويل القبلة، وظاهر سياق الآية ثَمَّ يقتضي اختياره ({وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ}) طائفةً من اليهود ({لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ}) محمَّدًا أو ما جاء به (إِلَى قَوْلِهِ): {فَلَا تَكُونَنَّ} ({مِنَ الْمُمْتَرِينَ} [البقرة: 146 - 147]) الشَّاكِّين في أنَّه من ربَّك، أو في كتمانهم الحقَّ عالمين به، والمراد: نهي الأمَّة؛ لأنَّ الرَّسول لا يشكُّ، وسقط لأبي ذرٍّ «{وَإِنَّ فَرِيقاً(2)} إلى {الْحَقُّ}»، وقال: «إلى قوله: {فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ}» فزاد: «{فَلَا تَكُونَنَّ}».

4491 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزَّاي والعين المهملة المفتوحات، قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما أنَّه (قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ) بغير ميمٍ (بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؛ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ) هو عبَّاد بن بشرٍ (فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ) أي: قوله تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء} الآيات [البقرة: 144] (وَقَدْ أُمِرَ) بضمِّ الهمزة (أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا) بكسر الموحَّدة (وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ) من كلام الرَّاوي (فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ) وهذه طريقة(3) أخرى للحديث السَّابق.

(18) ({وَلِكُلٍّ}) وفي نسخةٍ: «بابٌ {وَلِكُلٍّ}» من أهل الملل ({وِجْهَةٌ}) قبلةٌ ({هُوَ مُوَلِّيهَا}) وَجْهَه ({فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ}) من أمر القبلة وغيرها(4) ({أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [البقرة: 148]) أي: هو قادرٌ على جمعكم من الأرض وإن تفرَّقت أجسادكم وأبدانكم،--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «لست» وكلاهما مرويٌّ.
(2) زيد في (د) و (م): «{مِّنْهُمْ}».
(3) في (د): «طريقٌ».
(4) في (د): «وغيره»، وكلاهما صحيحٌ.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 47)