ومذهب(1) الشَّافعيَّة والحنابلة: أنَّه لم يكن فرضًا قطُّ، ولا نُسِخ برمضان، وبقيَّة مبحث ذلك سبق(2) في «الصَّوم» [خ¦2003].

(25) (بَابُ قَوْلِهِ) عز وجل، وسقط ذلك لغير أبي ذرٍّ ({أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ}) أي: مؤقَّتاتٍ بعددٍ معلومٍ، ونُصِب {أَيَّامًا} بعاملٍ مقدَّرٍ، أي: صوموا أيَّامًا، وهذا النَّصب إمَّا على الظَّرفيَّة، أو المفعول به اتِّساعًا، وقيل: نُصِب بـ {كُتِبَ} إمَّا على الظَّرف أو المفعول به، وردّه أبو حيَّان فقال: أمَّا النَّصب على الظَّرفيَّة؛ فإنَّه محلٌّ للفعل، والكتابة ليست واقعةً في الأيَّام، لكنَّ متعلَّقها هو الواقع في الأيَّام، وأمَّا على المفعول اتِّساعًا؛ فإنَّ ذلك مبنيٌّ على كونه ظرفًا لـ {كُتِبَ} وتقدَّم أنَّه خطأٌ، و {مَّعْدُودَاتٍ}: صفةٌ؛ والمراد به: رمضان، أو ما وجب صومه قبل وجوبه ونُسِخ به؛ وهو عاشوراء كما مرَّ ({فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا}) مرضًا يضرُّه الصُّوم ويشقُّ عليه معه ({أَوْ عَلَى سَفَرٍ}) في موضع نصبٍ عطفًا على خبر {كَانَ} و {أَوْ} للتَّنويع ({فَعِدَّةٌ}) أي: فعليه صوم عدَّة أيَّام المرض أو السَّفر ({مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}) إن أفطر، فحذف الشَّرط والمضاف(3) والمضاف إليه للعلم به ({وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ}) إن أفطروا ({فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}) نصف صاعٍ من برٍّ أو صاعٌ من غيره ثمَّ نُسِخ ذلك ({فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا}) فزاد في الفدية ({فَهُوَ}) أي: فالتَّطوَّع ({خَيْرٌ لَّهُ}) وَ {لَّهُ}: في محلِّ رفعٍ صفةٌ لـ {خَيْرٌ} فيتعلَّق بمحذوفٍ، أي: خيرٌ كائنٌ له ({وَأَن تَصُومُواْ}) أيُّها المطيقون، و {أَن} مصدريَّة، أي: صومكم، وهو مرفوعٌ بالابتداء، خبره: ({خَيْرٌ لَّكُمْ}) من--------------------------------------------
(1) في (د): «مذهبنا».
(2) في (ب) و (س): «سبقت».
(3) «والمضاف»: سقط من (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 62)