الأَشْعَثُ) بفتح الهمزة وسكون الشِّين المعجمة وبعد العين المهملة المفتوحة مثلَّثةٌ، ابن قيسٍ الكنديُّ، وكان ممَّن أسلم ثمَّ ارتدَّ بعد النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ رجع إلى الإسلام في خلافة الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه (وَهْوَ يَطْعَمُ) بفتح أوَّله وثالثه، أي: والحال أنَّ عبد الله كان يأكل (فَقَالَ) أي: الأشعث: (اليَوْمُ عَاشُورَاءُ!) وعند مسلمٍ من رواية عبد الرَّحمن بن يزيد: «فقال -أي: ابن مسعودٍ-: يا أبا محمَّدٍ -وهي كنية الأشعث- ادنُ إلى الغداء، قال: أوليس اليوم يوم عاشوراء؟!» (فَقَالَ) أي: ابن مسعودٍ: (كَانَ يُصَامُ) يعني: عاشوراء (قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه لأبي ذرٍّ، ولغيره بفتحٍ ثمَّ كسرٍ (رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ؛ تُرِكَ) بضمِّ أوّله مبنيًّا للمفعول، أي: تُرِك صومه (فَادْنُ) بهمزة الوصل، أي: فاقرب (فَكُلْ).
وهذا الحديث أخرجه مسلم في «الصوم».
4504 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) وفي الفرع كأصله: «حدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العنزيُّ الزَّمِنُ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو(1) ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ) زاد في «كتاب الصَّوم» في رواية أبوي ذرٍّ والوقت(2) وابن عساكر [خ¦2002]: «في الجاهليَّة» (فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ) على عادته (وَأَمَرَ) النَّاس (بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ؛ كَانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ) واستُدلَّ بهذا على أنَّ صيام عاشوراء كان فريضةً قبل نزول رمضان ثمَّ نُسِخ، لكنَّ في حديث معاوية السَّابق في «الصِّيام» [خ¦2003]: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هذا يوم عاشوراء، ولم يُكتَب(3) عليكم صيامه»، وهو دليل مشهور،--------------------------------------------
(1) في (د): «عن» وليس بصحيحٍ.
(2) في غير (د): «الوقت وذرٍّ».
(3) زيد في (س) و (ص): اسم الجلالة، وليس بصحيحٍ.
وهذا الحديث أخرجه مسلم في «الصوم».
4504 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) وفي الفرع كأصله: «حدَّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى) العنزيُّ الزَّمِنُ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو(1) ابن عروة (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ) تعالى (عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُهُ) زاد في «كتاب الصَّوم» في رواية أبوي ذرٍّ والوقت(2) وابن عساكر [خ¦2002]: «في الجاهليَّة» (فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ) على عادته (وَأَمَرَ) النَّاس (بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ؛ كَانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ) واستُدلَّ بهذا على أنَّ صيام عاشوراء كان فريضةً قبل نزول رمضان ثمَّ نُسِخ، لكنَّ في حديث معاوية السَّابق في «الصِّيام» [خ¦2003]: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هذا يوم عاشوراء، ولم يُكتَب(3) عليكم صيامه»، وهو دليل مشهور،--------------------------------------------
(1) في (د): «عن» وليس بصحيحٍ.
(2) في غير (د): «الوقت وذرٍّ».
(3) زيد في (س) و (ص): اسم الجلالة، وليس بصحيحٍ.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 61)