أي: لا يجامعونهنَّ (رَمَضَانَ كُلَّهُ) ليلًا ونهارًا، في «الصِّيام»(1) عن البراء أيضًا من طريق إسرائيل [خ¦1915]: «أنَّهم كانوا لا يأكلون ولا يشربون إذا ناموا» ومفهوم ذلك: أنَّ الأكل والشُّرب كان مأذونًا فيه ليلًا ما لم يحصل النَّوم، لكنَّ بقيَّة الأحاديث الواردة في هذا(2) تدلُّ على عدم الفرق، فيُحمَل قوله: «كانوا لا يقربون النِّساء» على الغالب جمعًا بين الأحاديث (وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ) فيجامعون ويأكلون ويشربون؛ منهم عمر بن الخطَّاب وكعب بن مالكٍ وقيس بن صِرْمة الأنصاريُّ (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: ({عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ} [البقرة: 187]) وسقط قوله: «{وَعَفَا عَنكُمْ}» لأبي ذرٍّ، وقال بدل ذلك: «الآية».
(28) (بَابُ قَولِهِ) تعالى، وسقط التَّبويب وتاليه لغير أبي ذرٍّ ({وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ}) جميع اللَّيل بعد أن كنتم ممنوعين منهما بعد النَّوم في رمضان ({حَتَّى}) أي: إلى أن ({يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ}) وهو أوَّل ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود ({مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ}) وهو ما يمتدُّ معه من غسق(3) اللَّيل، شبَّههما(4) بخيطين أبيض وأسود ({مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]) بيانٌ لـ {الْخَيْطُ الأَبْيَضُ} واكتُفيَ به عن بيان {الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} لدلالته عليه، وبذلك خَرجَا من الاستعارة إلى التَّمثيل، كما قاله القاضي كالزَّمخشريِّ، قال الطِّيبيُّ: لأنَّ الاستعارة أن يُذكر أحد طرفي التَّشبيه ويراد به الطَّرف الآخر، وهنا: {الْفَجْرِ} هو المشبَّه، و {الْخَيْطُ الأَبْيَضُ(5)} هو المشبَّه به، ولا يُقال:--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «في».
(2) في (د): «ذلك».
(3) في (د): «غبش».
(4) في (د): «مشبِّهًا».
(5) في (د): «الأسود»، وليس بصحيحٍ.
(28) (بَابُ قَولِهِ) تعالى، وسقط التَّبويب وتاليه لغير أبي ذرٍّ ({وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ}) جميع اللَّيل بعد أن كنتم ممنوعين منهما بعد النَّوم في رمضان ({حَتَّى}) أي: إلى أن ({يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ}) وهو أوَّل ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق كالخيط الممدود ({مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ}) وهو ما يمتدُّ معه من غسق(3) اللَّيل، شبَّههما(4) بخيطين أبيض وأسود ({مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187]) بيانٌ لـ {الْخَيْطُ الأَبْيَضُ} واكتُفيَ به عن بيان {الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} لدلالته عليه، وبذلك خَرجَا من الاستعارة إلى التَّمثيل، كما قاله القاضي كالزَّمخشريِّ، قال الطِّيبيُّ: لأنَّ الاستعارة أن يُذكر أحد طرفي التَّشبيه ويراد به الطَّرف الآخر، وهنا: {الْفَجْرِ} هو المشبَّه، و {الْخَيْطُ الأَبْيَضُ(5)} هو المشبَّه به، ولا يُقال:--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «في».
(2) في (د): «ذلك».
(3) في (د): «غبش».
(4) في (د): «مشبِّهًا».
(5) في (د): «الأسود»، وليس بصحيحٍ.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 68)