-يَعْنِي: مَسْجِدَ الكُوفَةِ- فَسَأَلْتُهُ عَنْ) قوله تعالى: ({فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ} [البقرة: 196] فَقَالَ: حُمِلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي) جملةٌ حاليَّةٌ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مَا كُنْتُ أُرَى) بضمِّ الهمزة: أَظنُّ (أَنَّ الجَهْدَ) بفتح الجيم (قَدْ بَلَغَ بِكَ هَذَا) الذي رأيتُ(1) (أَمَا تَجِدُ شَاةً؟ قُلْتُ: لَا) أجدها (قَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) بيانٌ لقوله تعالى: {مِّن(2) صِيَامٍ} (أَوْ أَطْعِمْ) بكسر العين (سِتَّةَ مَسَاكِينَ) بيانٌ لقوله تعالى: {أَوْ صَدَقَةٍ} [البقرة: 196] (لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ) بنصب «نصفَ» على المفعوليَّة، أو رفعٌ مبتدأٌ مؤخَّرٌ(3) (وَاحْلِقْ رَأْسَكَ) قال ابن عُجْرَة: (فَنَزَلَتْ) أي: الآية (فِيَّ) بكسر الفاء وتشديد التَّحتيَّة (خَاصَّةً، وَهْيَ لَكُمْ عَامَّةً) بالنَّصب، ولأبي ذرٍّ: «عامَّةٌ» بالرَّفع.
وهذا الحديث سبق في «باب الإطعام» من «الحج» [خ¦1814].

(33) ({فَمَن تَمَتَّعَ}) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين ‌‌«{فَمَن تَمَتَّعَ}» ({بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ} [البقرة: 196]) شاملٌ لمن أحرم بهما، أو أحرم بالعمرة أوَّلًا، فلمَّا فرغ من العمرة؛ أحرم بالحجِّ، وهذا هو التَّمتُّع الخاصُّ، وهو المعروف في كلام الفقهاء، والتَّمتُّع العامُّ يشمل القسمين.
4518 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ عِمْرَانَ) ابن مسلمٍ (أَبِي بَكْرٍ) البصريِّ(4) قال: (حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ) بالجيم ممدودًا، عمران بن مِلْحان--------------------------------------------
(1) في (د): «رأيته».
(2) في جميع النُّسخ: «أو»، وليس بصحيحٍ.
(3) في (د): «وخبرٌ».
(4) في (د): «القصريِّ» وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 79)