وقيل: متى ({وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ … } الاية [البقرة: 223]) أي: ما يُدَّخر لكم من(1) الثَّواب، وقيل: هو طلب الولد، وعند ابن جريرٍ عن عطاءٍ قال: أُراه عن ابن عبَّاسٍ: {وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ} قال: يقول: بسم الله، التَّسمية عند الجماع، وسقط لأبي ذرٍّ قوله: «{وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ}».

4526 - 4527 - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ) هو(2) ابن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ) بالضَّاد المعجمة، و «شُمَيل» بضمِّ الشِّين المعجمة وفتح الميم، قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ) بفتح العين المهملة وسكون الواو وبالنُّون، عبد الله الفقيه المشهور (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر أنَّه (قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذَا قَرَأَ القُرْآنَ؛ لَمْ يَتَكَلَّمْ) بغير القرآن (حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ، فَأَخَذْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا) أي: أمسكت المصحف وهو يقرأ عن ظهر قلبٍ، وعند الدَّارقطنيِّ في «غرائب مالكٍ» من رواية عبيد الله بن عمر عن نافعٍ قال: قال لي ابن عمر: أمسك عليَّ المصحف يا نافعٍ (فَقَرَأَ سُورَةَ البَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى(3) إِلَى مَكَانٍ) هو قوله: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ} [البقرة: 223] (قَالَ: تَدْرِي فِيمَا) بألفٍ بعد الميم، ولأبي ذرٍّ: «فيمَ» (أُنْزِلَتْ؟) قال نافعٌ: (قُلْتُ: لَا، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا) أي: في إتيان النِّساء في أدبارهنَّ (ثُمَّ مَضَى) أي: في قراءته، وقد ساق المؤلِّف هذا الحديث مبهِمًا لمكان الآية والتَّفسير، وقد أخرج إسحاق ابن رَاهُوْيَه في «مسنده» و «تفسيره» -بالإسناد المذكور هنا- هذا الحديث(4) بلفظ: «حتى انتهى إلى: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} فقال: تدري فيم أُنزِلت هذه الآية؟ قلت: لا، قال:--------------------------------------------
(1) «من»: مثبتٌ من (ب) و (س)، وفي (د): «ما به خيرٌ لكم».
(2) «هو»: ليس في (د).
(3) في (م): «أتى».
(4) قوله: «مبهِمًا لمكان الآية والتَّفسير، … -بالإسناد المذكور هنا- هذا الحديث»، سقط من (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 90)