نزلت(1) في إتيان النِّساء في أدبارهنَّ» فبيَّن فيه ما أُبهِم هنا.
ثمَّ عطف المؤلِّف على قوله: «أخبرنا النَّضر بن شميلٍ» قوله: (وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ) هو ابن عبد الوارث التَّنُّوريُّ أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبد الوارث بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما أنَّه قال في قوله تعالى: ({فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] قَالَ: يَأْتِيهَا) زوجها (فِي) بحذف المجرور؛ وهو الظَّرف، أي: في الدُّبر؛ كما وقع التَّصريح به عند ابن جريرٍ في هذا الحديث من طريق عبد الصَّمد عن أبيه، قيل: وأسقط المؤلِّف ذلك(2) لاستنكاره، وقول الكِرمانيِّ: «فيه دليلٌ على جواز حذف المجرور والاكتفاء بالجارِّ» عُورِض: بأنَّ هذا لا يجوز إلَّا عند بعض النَّحويِّين في ضرورة الشِّعر، وقول(3) الحافظ ابن حجرٍ: «إنَّه نوعٌ من أنواع البديع يُسمَّى الاكتفاء، ولا بدَّ له(4) من نكتةٍ يحسن بسببها استعماله» تعقَّبه العينيُّ فقال: ليت شعري! من قال من أهل صناعة البديع: إنَّ حَذْف المجرور وذِكْر الجارِّ وحده من أنواع البديع؟! والاكتفاء إنَّما يكون في شيئين متضادَّين يُذكَر أحدهما ويُكتَفى به عن الآخر؛ كما في قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] أي: والبردَ، وأجاب في «انتقاض الاعتراض»: بأنَّ ما ذكره العينيُّ هو أحد أنواع الاكتفاء، والنَّوع الثَّاني: الاكتفاء ببعض الكلام وحذف باقيه، والثَّالث: أشذُّ منه؛ وهو حذف بعض الكلمة، قال: وهذا المعترِض لا يدري، ويُنكِر على من يدري. انتهى. وفي «سراج المريدين»: أنَّ المؤلِّف ترك بياضًا بعد «في» فقال--------------------------------------------
(1) في (د): «أنزلت».
(2) في (د): «هذا».
(3) في (د): «وقال».
(4) «له»: مثبت من (د) و (س).
ثمَّ عطف المؤلِّف على قوله: «أخبرنا النَّضر بن شميلٍ» قوله: (وَعَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ) هو ابن عبد الوارث التَّنُّوريُّ أنَّه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبد الوارث بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما أنَّه قال في قوله تعالى: ({فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] قَالَ: يَأْتِيهَا) زوجها (فِي) بحذف المجرور؛ وهو الظَّرف، أي: في الدُّبر؛ كما وقع التَّصريح به عند ابن جريرٍ في هذا الحديث من طريق عبد الصَّمد عن أبيه، قيل: وأسقط المؤلِّف ذلك(2) لاستنكاره، وقول الكِرمانيِّ: «فيه دليلٌ على جواز حذف المجرور والاكتفاء بالجارِّ» عُورِض: بأنَّ هذا لا يجوز إلَّا عند بعض النَّحويِّين في ضرورة الشِّعر، وقول(3) الحافظ ابن حجرٍ: «إنَّه نوعٌ من أنواع البديع يُسمَّى الاكتفاء، ولا بدَّ له(4) من نكتةٍ يحسن بسببها استعماله» تعقَّبه العينيُّ فقال: ليت شعري! من قال من أهل صناعة البديع: إنَّ حَذْف المجرور وذِكْر الجارِّ وحده من أنواع البديع؟! والاكتفاء إنَّما يكون في شيئين متضادَّين يُذكَر أحدهما ويُكتَفى به عن الآخر؛ كما في قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] أي: والبردَ، وأجاب في «انتقاض الاعتراض»: بأنَّ ما ذكره العينيُّ هو أحد أنواع الاكتفاء، والنَّوع الثَّاني: الاكتفاء ببعض الكلام وحذف باقيه، والثَّالث: أشذُّ منه؛ وهو حذف بعض الكلمة، قال: وهذا المعترِض لا يدري، ويُنكِر على من يدري. انتهى. وفي «سراج المريدين»: أنَّ المؤلِّف ترك بياضًا بعد «في» فقال--------------------------------------------
(1) في (د): «أنزلت».
(2) في (د): «هذا».
(3) في (د): «وقال».
(4) «له»: مثبت من (د) و (س).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 91)