4555 - وبه قال: (حَدَّثَنَا(1) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ) قَالَ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) هو عبد الله بن المثنَّى (عَنْ ثُمَامَةَ) بضمِّ المثلَّثة وتخفيف الميم، ابن عبد الله بن أنسٍ قاضي البصرة (عَنْ) جدِّه (أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ (رضي الله عنه قَالَ: فَجَعَلَهَا) أي: بَيْرُحا(2) أبو طلحة (لِحَسَّانَ) ابن ثابتٍ (وَأُبِيٍّ) هو ابن كعبٍ (وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ) منهما (وَلَمْ يَجْعَلْ لِي مِنْهَا شَيْئًا). وهذا طرفٌ من حديثٍ ساقه بتمامه من هذا الوجه في «الوقف» [خ¦2751] وسقط هنا(3) في رواية أبي ذرٍّ، وثبت لغيره.

(6) هذا (بابٌ) -بالتَّنوين- في قوله تعالى: ({قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [آل عمران: 93]) لمَّا قال عليه الصلاة والسلام: «أنا على ملَّة إبراهيم» قالت اليهود: كيف وأنت تأكل لحوم الإبل وألبانها؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «كان حلالًا لإبراهيم، فنحن نُحِلُّه» فقالت اليهود: كلُّ شيءٍ أصبحنا اليوم نُحرِّمه كان محرَّمًا على نوحٍ وإبراهيم حتَّى انتهى إلينا، فأنزل الله تعالى تكذيبًا لهم وردًّا عليهم؛ حيث أرادوا براءة ساحتهم ممَّا نُعيَ عليهم من البغي والظُّلم والصَّدِّ عن سبيل الله، وما عدَّد من مساوئهم التي كلَّما ارتكبوا منها كبيرةً؛ حرَّم الله عليهم نوعًا من الطَّيِّبات؛ عقوبةً لهم في قوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} … إلى قوله: {عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 160 - 161] وفي قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} … إلى قوله: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ} [الأنعام: 146] {كُلُّ الطَّعَامِ} أي: المطعومات {كَانَ حِلاًّ} أي: حلالًا {لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ} وهو يعقوب عليه السلام {عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ} وهو لحوم الإبل وألبانها، وكان ذلك سائغًا في شرعهم، قيل(4): كان به عرق النَّسا، فنذر إن شُفِيَ؛ لم يأكل أحبَّ الطَّعام إليه، وكان ذلك أحبَّ إليه، وقيل: فعل ذلك للتَّداوي--------------------------------------------
(1) في (م): «حدَّثني».
(2) زيد في (د): «وفي الفرع: فجعلها؛ أي: بيرحا» وفيه تكرارٌ.
(3) في (د): «هذا».
(4) «قيل»: سقط من (ص).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 157)