اعتراضًا، وتعقَّبه بعضهم فقال: فيه نظرٌ؛ فإنَّ بعدهما(1) جملًا أُخَر، فكان ينبغي أن يقول الزَّمخشريُّ في الجميع: إنَّها اعتراضٌ، ولا يخصَّ {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} {وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ}(2) بذلك، وإنَّما أراد الزَّمخشريُّ بذلك(3) الاعتراض بين قوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ(4)} وقوله: {وَإِن تُحْسِنُواْ} فإنَّهما شرطان متعاطفان(5)، ويدلُّ عليه تفسيره بما يفيد هذا المعنى؛ فليُنظَر من موضعه، وقد فسَّر المؤلِّف {الشُّحَّ} بما فسَّره به ابن عبَّاسٍ ممَّا وصله ابن أبي حاتمٍ حيث قال: (هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ) وقيل: {الشُّحَّ}: البخل مع الحِرْص، وقيل: الإفراط في الحِرْص.
({كَالْمُعَلَّقَةِ}) يريد: {فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء: 129] قال ابن عبَّاسٍ فيما وصله ابن أبي حاتمٍ: (لَا هِيَ أَيِّمٌ) بهمزةٍ مفتوحةٍ وتحتيَّةٍ مشدَّدةٍ مكسورةٍ، أي: لا زوج لها (وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ).
وقال ابن عبَّاسٍ أيضًا(6) ممَّا وصله ابن أبي حاتمٍ أيضًا من طريق عليِّ بن أبي طلحة عنه في قوله: ({نُشُوزًا}) أي: (بُغْضًا).

4601 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ) أبو الحسن المجاور بمكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) في قوله--------------------------------------------
(1) في (م): «بعدها».
(2) {الشُّحَّ}: مثبتٌ من (د).
(3) «بذلك»: ليس في (د).
(4) {خَافَتْ}: ليس في (ص) و (م).
(5) في (د): «معطوفان».
(6) «أيضًا»: ليس في (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 256)