أنفالًا؛ لأنَّ المسلمين فُضِّلوا بها على سائر الأُمم الذين لم تحلَّ لهم، وسُمِّي التطوُّع نافلةً؛ لزيادته على الفرض، و «يعقوب» لكونه زيادةً على ما سأل، وفي الاصطلاح: ما شرطه الإمام لمن يباشر خطر التقدُّم طليعةً، وكشرط السَّلَب للقاتل.
(قَالَ قَتَادَةُ) فيما رواه عبد الرَّزَّاق في قوله تعالى: {وَتَذْهَبَ} ({رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46]) أي: (الحَرْبُ) وقيل: المراد الحقيقة، فإنَّ النصر لا يكون إلا بريحٍ يبعثها الله تعالى، وفي الحديث: «نُصِرت بالصَّبا» [خ¦1035] [خ¦3205] [خ¦3343] [خ¦4105] (يُقَالُ: نَافِلَةٌ) أي: (عَطِيَّةٌ).
4645 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) صاعقة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) سَعْدويه البغداديُّ قال: (أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) بضمِّ الهاء وفتح المعجمة مصغَّرًا، ابن بشيرٍ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة إياسٍ الواسطيُّ(1) (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: سُورَةُ الأَنْفَالِ) ما سبب نزولها؟ (قَالَ: نَزَلَتْ فِي) غزوة (بَدْرٍ). وروى أبو داود والنَّسائيُّ وابن جريرٍ وابن مردويه -واللَّفظ له- وابن حِبَّان والحاكم، من طرقٍ عن داود بن أبي هندٍ عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ قال: لمَّا كان يوم بدرٍ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صنع كذا وكذا؛ فله كذا وكذا»، فتسارع(2) في ذلك شبَّان الرجال، وبقي الشُّيوخ تحت الرَّايات، فلمَّا كانت الغنائم؛ جاؤوا يطلبون الذي جُعِلَ لهم، فقالت(3) الشُّيوخ: لا تستأثِروا علينا؛ فإنَّا كنَّا ردءًا لكم، لو انكشفتم؛--------------------------------------------
(1) قوله: «قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بكسر الموحَّدة … وحشيَّة إياسٍ الواسطيُّ»، سقط من (د).
(2) في (د): «فتنازع».
(3) في (س) و (ص): «فقال»، وزيد في (م): «لهم».
(قَالَ قَتَادَةُ) فيما رواه عبد الرَّزَّاق في قوله تعالى: {وَتَذْهَبَ} ({رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46]) أي: (الحَرْبُ) وقيل: المراد الحقيقة، فإنَّ النصر لا يكون إلا بريحٍ يبعثها الله تعالى، وفي الحديث: «نُصِرت بالصَّبا» [خ¦1035] [خ¦3205] [خ¦3343] [خ¦4105] (يُقَالُ: نَافِلَةٌ) أي: (عَطِيَّةٌ).
4645 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) صاعقة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) سَعْدويه البغداديُّ قال: (أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ) بضمِّ الهاء وفتح المعجمة مصغَّرًا، ابن بشيرٍ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة إياسٍ الواسطيُّ(1) (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) أنَّه (قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: سُورَةُ الأَنْفَالِ) ما سبب نزولها؟ (قَالَ: نَزَلَتْ فِي) غزوة (بَدْرٍ). وروى أبو داود والنَّسائيُّ وابن جريرٍ وابن مردويه -واللَّفظ له- وابن حِبَّان والحاكم، من طرقٍ عن داود بن أبي هندٍ عن عكرمة عن ابن عبَّاسٍ قال: لمَّا كان يوم بدرٍ؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صنع كذا وكذا؛ فله كذا وكذا»، فتسارع(2) في ذلك شبَّان الرجال، وبقي الشُّيوخ تحت الرَّايات، فلمَّا كانت الغنائم؛ جاؤوا يطلبون الذي جُعِلَ لهم، فقالت(3) الشُّيوخ: لا تستأثِروا علينا؛ فإنَّا كنَّا ردءًا لكم، لو انكشفتم؛--------------------------------------------
(1) قوله: «قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ بكسر الموحَّدة … وحشيَّة إياسٍ الواسطيُّ»، سقط من (د).
(2) في (د): «فتنازع».
(3) في (س) و (ص): «فقال»، وزيد في (م): «لهم».
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 352)