(19) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: ({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119]) الَّذين صدقت نيَّاتهم، واستقامت قلوبهم وأعمالهم، وخرجوا إلى الغزو بإخلاصٍ، أو الخطاب للمنافقين، أي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ} في العلانية اتَّقوا الله، وكونوا مع الَّذين صدقوا وأخلصوا النِّيَّة. وعن ابن عمر فيما ذكره(1) ابن كثيرٍ {وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] مع محمَّدٍ وأصحابه، وسقط التَّبويب لغير أبي ذَرٍّ.

4678 - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) هو يحيى بن عبد الله بن بكيرٍ، ونسبه لجدِّه قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمامُ المجتهد (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين، ابن خالدٍ الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ) أباه(2) (عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ)(3) ولأبي ذَرٍّ: «عن عبد الله بن كعب بن مالكٍ» (وَكَانَ) عبد الله (قَائِدَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) زاد في السَّابقة [خ¦4676]: «من بنيه حين عمي» (قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ) عن خبره (حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ قِصَّةِ تَبُوكَ) وإخباره الرَّسولَ عليه الصلاة والسلام بالصِّدق من شأنه بأنَّه لم يكن له عذرٌ في التَّخلُّف: (فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَبْلَاهُ اللهُ) بالموحَّدة السَّاكنة، أي: أنعم الله عليه (فِي صِدْقِ الحَدِيثِ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلَانِي، مَا(4) تَعَمَّدْتُ مُنْذُ) بالنُّون، ولأبي ذَرٍّ: «مُذْ» (ذَكَرْتُ ذَلِكَ) القول الصِّدق (لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا، وَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل عَلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم: {لَقَد--------------------------------------------
(1) في (م): «ذكر».
(2) «أباه»: ليس في (د).
(3) قوله: «أَنَّ أباه عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ»، سقط من (م).
(4) في (د): «مما» وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 429)