آمَنُواْ}(1) ({إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}) أي: مع المرافق، ودلَّ على دخولها في الغَسل الإجماع، كما استدلَّ به الشَّافعيُّ في «الأمِّ»، وفعله صلى الله عليه وسلم فيما روى(2) مسلمٌ: أنَّ أبا هريرة توضَّأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثمَّ غسل يده اليمنى حتَّى أشرع في العضد، ثمَّ اليُسْرى حتَّى أشرع في العضد … الحديثَ، وفيه: ثمَّ قال: «هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضَّأ»، فثبت غَسله عليه الصلاة والسلام لها، وفعله بيانٌ للوضوء المأمور به، ولم يُنقَل تركُه ذلك، ودلَّ عليه الآية أيضًا بجعل اليد -التي هي حقيقةً إلى المنكب، وقِيلَ: إلى الكوع مجازًا- إلى المرافق(3)، مع جعل «إلى» للغاية الدَّاخلة هنا في المُغَيَّا، أو للمعيَّة كما في: {مَنْ(4) أَنصَارِي إِلَى اللهِ} [الصف: 14] أو بجعل اليد باقيةً على حقيقتها إلى المنكب مع جعل {إِلَى} غايةً للغسل، أو للتَّرك المُقدَّر، كما قال بكلٍّ منهما جماعةٌ، فعلى الأوَّل منهما: تدخل الغاية، لا لكونها إذا كانت من جنس ما قبلها تدخل، كما قِيلَ لعدم اطِّراده كما قال التَّفتازانيُّ وغيره، فإنَّها قد--------------------------------------------
(1) «{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ}»: ليس في غير (ب) و (س).
(2) في (ب) و (س): «رواه».
(3) في (س): «المرفق».
(4) «مَنْ»: ليست في (ب).
(1) «{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ}»: ليس في غير (ب) و (س).
(2) في (ب) و (س): «رواه».
(3) في (س): «المرفق».
(4) «مَنْ»: ليست في (ب).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 226)