تخرجونها(1) (بِالغَدَاةِ) إلى المرعى.
({بِشِقِّ}) {الأَنفُسِ} [النحل: 7] (يَعْنِي: المَشَقَّةَ) والكلفة.
({عَلَى تَخَوُّفٍ} [النحل: 47]) أي: (تَنَقُّصٍ) شيئًا بعد شيءٍ في أنفسهم وأموالهم حتَّى يهلكوا مِن: تخوَّفتُه إذا تنقَّصتَه(2).
ورُوِيَ بإسنادٍ فيه مجهولٌ: عن عمر أنَّه قال على المنبر: «ما تقولون فيها؟ فسكتوا، فقام شيخٌ من هذيلٍ فقال: هذه لغتنا؛ التَّخوُّف: التَّنقُّص، فقال: هل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم، قال شاعرنا أبو كبيرٍ(3) يصف ناقته(4):
تَخوَّف الرَّحلُ منها تامكًا قَرِدًا(5) … كما تَخوَّف عودَ النَّبعة(6) السَّفَنُ
فقال عمر: أيُّها النَّاس؛ عليكم بديوانكم لا يضلُّ(7)، قالوا: وما ديواننا؟ قال: شعر الجاهليَّة(8)؛ فإنَّ فيه تفسير كتابكم».
وقوله تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي} ({الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} [النحل: 66] وَهْيَ) أي: الأنعام (تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذَلِكَ النَّعَمُ) تُذكَّر وتُؤنَّث (الأَنْعَامُ): هي(9) (جَمَاعَةُ النَّعَمِ) ولغير أبي ذَرٍّ: «وكذلك النَّعم للأنعام» بحرف الجرِّ: «جماعةُ النَّعم» ومعنى {لَعِبْرَةً} أي: دلالةً يعبر بها من الجهل إلى العلم،--------------------------------------------
(1) في (د): «تخرجون منها».
(2) في (د): «انتقصته».
(3) في غير (ب) و (س): «كثير» وهو تصحيفٌ.
(4) في (ب): «ناقةً».
(5) في (د): «فرجًا» وليس بصحيحٍ.
(6) في (د): «التبغة» وهو تصحيفٌ.
(7) في (ب) و (س): «تضلُّوا».
(8) «شعر الجاهليَّة»: ليس في (د)، في (ل): «وما ديواننا على شعر الجاهليَّة».
(9) «هي»: ليس في (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 526)