وذكَّر الضَّمير ووحَّده هنا في قوله: {نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] للَّفظ، وأنَّثه في سورة المؤمنين للمعنى؛ فإنَّ الأنعام اسمُ جمعٍ؛ ولذلك عدَّه سيبويه في المفردات المبنيَّة على «أفعالٍ» كأخلاقٍ، ومَن قال: إنَّه جمع نَعَمٍ؛ جعل الضَّمير للبعض؛ فإنَّ اللَّبن لبعضها دون جميعها، أو لواحده، أو له(1) على المعنى، فإنَّ المراد به الجنس، قاله في «الأنوار».
({أَكْنَانًا}): يشير إلى قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا} [النحل: 81] (وَاحِدُهَا: كِنٌّ) بكسر الكاف (مِثْلِ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ) بكسر الحاء المهملة(2)، أي: جعل مواضع تسكنون بها من الكهوف والبيوت المنحوتة فيها(3)، وهذا ثابتٌ لأبي ذَرٍّ(4).
({سَرَابِيلَ}) هي(5) (قُمُصٌ) بضمِّ القاف والميم؛ جمع(6): قميص ({تَقِيكُمُ الْحَرَّ}) أي: والبرد، وخُصَّ الحرُّ بالذِّكر اكتفاءً بأحد(7) الضِّدين عن(8) الآخر، أو لأنَّ(9) وقاية الحرِّ كانت عندهم أهمَّ، ولأبي ذَرٍّ هنا: «والقانت: المطيع» قاله ابن مسعود فيما رواه ابن مردويه، وفي رواية أبي ذَرٍّ في نسخةٍ آخرة(10) بعد قوله: «وقال ابن مسعودٍ: الأمة: معلِّم الخير»، وهي الأَولى--------------------------------------------
(1) «أو له»: سقط من (د).
(2) «المهملة»: ليس في (د)، وزيد في (ص) و (م): «فيهما».
(3) في (ج): فيهما، وبهامشها: كذا بخطِّه، وفيه نظر.
(4) «وهذا ثابتٌ لأبي ذرٍّ»: سقط من (د).
(5) في (د): «أي».
(6) في (ب): «جميع»، ولا يصحُّ.
(7) في (ج) و (ص) و (م): «بأحسن».
(8) في (ص): «على».
(9) في (د) و (م): «ولأنَّ».
(10) في (د): «أُخرى».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 527)