(وَأَمَّا {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ [النحل: 81]) والسِّربال: يعمُّ كلَّ ما لُبِسَ من قميصٍ أو درعٍ أو جوشنٍ أو غيره.
({دَخَلاً بَيْنَكُمْ} [النحل: 92]) قال أبو عبيدة: (كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهْوَ دَخَلٌ) بفتح الخاء، وقيل: الدَّخل والدَّغل: الغشُّ والخيانة، وقيل: الدَّخل: ما أُدخِل في الشَّيء على فسادٍ، وقيل: أن يُظهر الوفاء ويُبطن الغدر والنقض.
(قَالَ) ولأبي ذَرٍّ: «وقال» (ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله الطَّبريُّ بإسنادٍ صحيحٍ في قوله تعالى: ({وَحَفَدَةً} [النحل: 72]: مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ) أي: وَلَد وَلَده أو بناتِه، فإنَّ الحافد هو المسرع في الخدمة، والبنات يخدمن في البيوت أتمَّ خدمةٍ، أو هم البنون أنفسهم، والعطف لتغاير الوصفين، أي: جعل لكم بنين خدمًا، وقيل: الحفدة: الأصهار، قال:
فَلَوْ أَنَّ نَفْسِي طاوعَتْني لأَصْبَحتْ … لها حَفَدٌ مما يُعَدُّ(1) كثيرُ
ولكنَّها نفسٌ عَلَيَّ أبيَّةٌ … عَيوفٌ لأصهارِ اللِّئامِ قَذورُ
(السَّكَرُ) في قوله تعالى: {وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67]: (مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا) أي: من(2) ثمرات النَّخيل والأعناب، أي: من عصيرهما، و «السَّكر» مصدرٌ سُمِّي به الخمر؛ يقال: سَكَر يَسْكُر سَكْرًا وسَكَرًا(3) نحو: رشَد يَرشُد رَشْدًا ورشَدًا، قال:
وجَاؤُونَا لَهُمْ سَكَرٌ عَلَيْنا … فأجلى اليومَ والسَّكرانُ صَاحي
(وَالرِّزْقُ الحَسَنُ) في قوله تعالى: {وَرِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 67]: (مَا أَحَلَّ اللهُ) ولأبي ذَرٍّ: «ما أُحِلَّ» بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، وحذف الفاعل للعلم به؛ وهو كالتَّمر والزَّبيب والدِّبس والخلِّ، والآية إن كانت سابقة على تحريم الخمر فدالَّةٌ على كراهتها، وإلَّا فجامعةٌ بين العتاب والمنَّة.--------------------------------------------
(1) في (د): «يصدُّ».
(2) «مِن»: ليس في (ص).
(3) «وسكرًا»: ليس في (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 528)