(2) ‌‌({وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الإسراء: 4]) قال أبو عبيدة أي: (أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ) والمرَّتين في الآية: أولاهما: قتل زكريَّا وحبس أرمياء حين أنذرهم سخط الله، والآخرة: قتل يحيى بن زكريَّا وقصد قتل عيسى ابن مريم (وَالقَضَاءُ) يأتي (عَلَى وُجُوهٍ) كثيرةٍ ({وَقَضَى رَبُّكَ} [الإسراء: 23]) أي: (أَمَرَ رَبُّكَ) أمرًا مقطوعًا به، وسقط لفظ «ربُّك» لأبي ذَرٍّ (وَمِنْهُ الحُكْمُ) كقوله تعالى: ({رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ}(1) [يونس: 93]) أي: يحكم بينهم (وَمِنْهُ الخَلْقُ) كقوله تعالى: ({فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [فصلت: 12]) زاد أبو ذَرٍّ: «خلقهنَّ».
({نَفِيرًا}) في قوله: {وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} [الإسراء: 6] قال أبو عبيدة: أصلُه (مَنْ يَنْفُِرُ مَعَهُ) أي: مع الرَّجل من قومه وعشيرته، وقيل: جمع نفرٍ؛ وهم المجتمعون للذَّهاب إلى العدوِّ، وفاءُ «ينفُِر» بالكسر والضَّمِّ.
({مَّيْسُورًا}) في قوله تعالى: {فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا} [الإسراء: 28]: (ليِّنًا) ابتغاء رحمة الله--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «{بِحُكْمِهِ}».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 533)