({وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [الإسراء: 47] مَصْدَرٌ مِنْ(1): نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا) أي: بالنَّجوى، فيكون من إطلاق المصدر على العين مبالغةً، أو على حذف مضافٍ، أي: ذوو(2) نجوى، ويجوز أن يكون جمع نجيٍّ؛ كقتيلٍ وقتلى (وَالمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ).
وقوله: ({وَرُفَاتًا}) يريد قوله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا} [الإسراء: 49] أي: (حُطَامًا) وقال الفرَّاء: هو التُّراب، ويؤيِّده أنَّه قد تكرَّر في القرآن {تُرَابًا وَعِظَامًا} [المؤمنون: 82].
({وَاسْتَفْزِزْ}) أي: (اسْتَخِفَّ) الَّذي استطعت استفزازه منهم ({بِخَيْلِكَ}: الفُرْسَانِ) بالجرِّ، فالخيل: الخيَّالة، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «يَا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي» (وَالرَّجْلُ) بفتح الرَّاء وسكون الجيم، يريد قوله تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] ولأبي ذَرٍّ: «والرِّجال» بكسر الرَّاء وتخفيف الجيم: هو (الرَّجَّالَةُ) بفتح الرَّاء وتشديد الجيم (وَاحِدُهَا: رَاجِلٌ) ضدُّ الفارس (مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ)، قاله أبو عبيدة.
({حَاصِبًا}) في قوله تعالى: {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الإسراء: 68] هو(3) (الرِّيحُ العَاصِفُ) أي: الشَّديد، ولم يؤنِّثه لأنَّه مجازيٌّ (وَالحَاصِبُ أَيْضًا: مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98]) أي: (يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ) بضمِّ الياء وفتح الميم مبنيًّا للمفعول (وَهْوَ) أي: الشَّيء الَّذي يُرمى به، ولأبي ذَرٍّ: «وهم»، أي: القوم الَّذين يرمون فيها (حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ) أي: (ذَهَبَ) فيها (وَالحَصَبُ) محرَّكًا: (مُشْتَقٌّ مِنَ الحَصْبَاءِ وَالحِجَارَةِ) قال العينيُّ: لم يُرِد بالاشتقاق الاشتقاقَ المصطَلَح عليه؛ أعني: الاشتقاق الصَّغير لعدم صدقه عليه، وتفسير الحصباء بالحجارة هو من تفسير الخاصِّ بالعامِّ، قالوا: والحصب: الرَّمي بالحصباء؛ وهي الحجارة الصِّغار، قال الفرزدق:
مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشَّامِ تضربُهم … حصباءُ مثلُ نَديفِ القُطنِ مَنْثورُ--------------------------------------------
(1) «مِن»: ليس في (د).
(2) في (د): «ذو».
(3) «هو»: ليس في (د).
وقوله: ({وَرُفَاتًا}) يريد قوله تعالى: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا} [الإسراء: 49] أي: (حُطَامًا) وقال الفرَّاء: هو التُّراب، ويؤيِّده أنَّه قد تكرَّر في القرآن {تُرَابًا وَعِظَامًا} [المؤمنون: 82].
({وَاسْتَفْزِزْ}) أي: (اسْتَخِفَّ) الَّذي استطعت استفزازه منهم ({بِخَيْلِكَ}: الفُرْسَانِ) بالجرِّ، فالخيل: الخيَّالة، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «يَا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي» (وَالرَّجْلُ) بفتح الرَّاء وسكون الجيم، يريد قوله تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] ولأبي ذَرٍّ: «والرِّجال» بكسر الرَّاء وتخفيف الجيم: هو (الرَّجَّالَةُ) بفتح الرَّاء وتشديد الجيم (وَاحِدُهَا: رَاجِلٌ) ضدُّ الفارس (مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ)، قاله أبو عبيدة.
({حَاصِبًا}) في قوله تعالى: {أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} [الإسراء: 68] هو(3) (الرِّيحُ العَاصِفُ) أي: الشَّديد، ولم يؤنِّثه لأنَّه مجازيٌّ (وَالحَاصِبُ أَيْضًا: مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ، وَمِنْهُ: {حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98]) أي: (يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ) بضمِّ الياء وفتح الميم مبنيًّا للمفعول (وَهْوَ) أي: الشَّيء الَّذي يُرمى به، ولأبي ذَرٍّ: «وهم»، أي: القوم الَّذين يرمون فيها (حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ) أي: (ذَهَبَ) فيها (وَالحَصَبُ) محرَّكًا: (مُشْتَقٌّ مِنَ الحَصْبَاءِ وَالحِجَارَةِ) قال العينيُّ: لم يُرِد بالاشتقاق الاشتقاقَ المصطَلَح عليه؛ أعني: الاشتقاق الصَّغير لعدم صدقه عليه، وتفسير الحصباء بالحجارة هو من تفسير الخاصِّ بالعامِّ، قالوا: والحصب: الرَّمي بالحصباء؛ وهي الحجارة الصِّغار، قال الفرزدق:
مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشَّامِ تضربُهم … حصباءُ مثلُ نَديفِ القُطنِ مَنْثورُ--------------------------------------------
(1) «مِن»: ليس في (د).
(2) في (د): «ذو».
(3) «هو»: ليس في (د).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 535)