أو «نفسي»: مبتدأٌ، والخبرُ محذوفٌ (اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ) بيانٌ لقوله: «اذهبوا إلى غيري» (فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ إِنَّكَ أَنْتَ(1) أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ) واستُشكِلَت هذه الأوليَّة(2) بأنَّ آدم نبيٌّ مرسلٌ، وكذا شيثٌ وإدريس، وهم قبل نوح، وأُجِيبَ بأنَّ الأوَّليَّة مقيَّدةٌ بأهل الأرض؛ لأنَّ آدم ومن ذُكِر معه لم يرسَلُوا إلى أهل الأرض(3)، ويُشكِل عليه حديث جابرٍ: «وكان النَّبيُّ يُبعَث إلى قومه خاصَّةً» [خ¦335] [خ¦438] وأُجِيبَ بأنَّ بعثته إلى أهل الأرض باعتبار الواقع؛ لصدق أنَّهم قومه، بخلاف بعثة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم لقومه وغيرهم، أو الأوَّليَّة مقيَّدةٌ بكونه أهلك قومه، أو أنَّ الثَّلاثة كانوا أنبياء ولم يكونوا رسلًا، لكن في «صحيح ابن حبَّان» من حديث أبي ذَرٍّ ما يقتضي أنَّه كان مرسَلًا، والتَّصريح بإنزال الصُّحف على شيثٍ (وَقَدْ سَمَّاكَ اللهُ) أي: في القرآن في سورة بني إسرائيل (عَبْدًا شَكُورًا) وهذا موضع التَّرجمة (اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي عز وجل ولأبي ذَرٍّ: «فيقول: ربي عز وجل»(4) (قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ) ولأبي ذَرٍّ: «قد كان» (لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي) هي الَّتي أغرق(5) بها أهل(6) الأرض؛ يعني: أنَّ له دعوةً واحدةً محقَّقة الإجابة، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض، فخشي أن يطلب فلا يُجاب، وفي حديث أنسٍ عند الشَّيخين [خ¦7440]: «ويذكر خطيئته الَّتي أصاب سؤاله ربَّه بغير علمٍ» فيحتمل أن يكون اعتذر بأمرين: أحدهما أنَّه--------------------------------------------
(1) «أنت»: ليس في (د).
(2) في (م): «الأولويَّة» وكلاهما صحيحٌ.
(3) أي: جميعًا.
(4) قوله: «ولأبي ذَرٍّ: فيقول: ربي عز وجل»، سقط من (د).
(5) في (م): «غرق».
(6) «أهل»: مثبتٌ من (د) و (س).
(1) «أنت»: ليس في (د).
(2) في (م): «الأولويَّة» وكلاهما صحيحٌ.
(3) أي: جميعًا.
(4) قوله: «ولأبي ذَرٍّ: فيقول: ربي عز وجل»، سقط من (د).
(5) في (م): «غرق».
(6) «أهل»: مثبتٌ من (د) و (س).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 551)