({شَطَطًا}) في قوله تعالى: {لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا} [الكهف: 14] أي: (إِفْرَاطًا) في الظلم ذا(1) بُعْدٍ عن الحقِّ.
(الوَصِيدُ) في قوله تعالى: {وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} [الكهف: 18] هو (الفِنَاءُ) بكسر الفاء تُجاه الكهف (جَمْعُهُ: وَصَائِدُ) كمساجد (وَوُصُدٌ) بضمَّتين (وَيُقَالُ: الوَصِيدُ) هو: (البَابُ) وهو مرويٌّ عنِ ابن عبَّاسٍ، وعن عطاءٍ: عتبة الباب، وقوله تعالى في الهمزة مما ذكره استطرادًا: ({مُّؤْصَدَةٌ} [الهمزة: 8]) أي: (مُطْبَقَةٌ) يعني: النار على الكافرين، واشتقاقه من قوله: (آصَدَ البَابَ) بمدِّ الهمزة (وَأَوْصَدَ) أي: أطبقه، وحُذِفَ المفعولُ مِنَ الثَّاني للعلم به مِنَ الأوَّل.
({بَعَثْنَاهُمْ}) في قوله تعالى: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ} [الكهف: 12] أي: (أَحْيَيْنَاهُمْ) قاله(2) أبو عبيدة، والمراد: أيقظناهم من نومهم؛ إذِ النَّومُ أخو الموت، وقوله: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى} عبارةٌ عن خروج ذلك الشيء إلى الوجود، أي: لنعلم ذلك موجودًا، وإلَّا فقد كان الله تعالى عَلِمَ أيُّ الحزبين أحصى الأمد.
({أَزْكَى}) في قوله تعالى: {فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا} [الكهف: 19] معناه: (أَكْثَرُ) أي: أكثر أهلها طعامًا (وَيُقَالُ: أَحَلُّ) وهذا أولى؛ لأنَّ مقصودَهم إنَّما هو الحلالُ، سواء كان كثيرًا أو قليلًا، وقيل: المرادُ أحلُّ ذبيحةً، قاله(3) ابن عبَّاس وسعيد بن جُبير، قيل: لأنَّ عامَّتهم كانوا مجوسًا، وفيهم قوم مؤمنون يُخفون إيمانَهم (وَيُقَالُ: أَكْثَرُ رَيْعًا) أي: نماءً على الأصل.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {أُكُلَهَا}) سقط لأبي ذرٍّ من قوله: «{الْكَهْفِ} … » إلى هنا(4) ({وَلَمْ تَظْلِمْ} [الكهف: 33]) أي: (لَمْ تَنْقُصْ) بفتح أوَّله وضمِّ ثالثه، أي: من أكلها شيئًا يعهد في سائر البساتين، فإنَّ الثِّمار تتمُّ في عام، وتنقص في عام غالبًا.
(وَقَالَ سَعِيدٌ) هو ابن جُبيرٍ ممَّا وصله ابنُ المنذر (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (الرَّقِيمُ: اللَّوْحُ مِنْ--------------------------------------------
(1) في (م): «إذا».
(2) في (م): «قال».
(3) في (د): «قال».
(4) قوله: «سقط لأبي ذرٍّ من قوله: {الْكَهْفِ} إلى هنا»: ليس في (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 575)