رَصَاصٍ، كَتَبَ عَامِلُهُمْ) فيه (أَسْمَاءَهُمْ، ثُمَّ طَرَحَهُ(1) فِي خِزَانَتِهِ) بكسر الخاء المعجمة، وسبب ذلك: أنَّ الفتيةَ طُلبوا فلم يَجِدُوهُم، فرُفع أمرُهم للملك، فقال: ليكونن لهؤلاء شأنٌ، فدعا باللوح وكتب ذلك (فَضَرَبَ اللهُ عَلَى آذَانِهِمْ) يريد تفسير قوله تعالى: {فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ} [الكهف: 11] (فَنَامُوا) نومةً لا تنبههم فيها الأصوات، كما ترى المستثقل في نومه يُصاح به فلا ينتبه.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غيرُ ابنِ عبَّاس -وسقط «وقال سعيد: عن ابن عبَّاس … » إلى هنا لأبي ذرٍّ- في قوله تعالى: {بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا} [الكهف: 58]: مشتقٌّ مِن (وَأَلَتْ تَئِلُ) من باب فعَل يفعِل؛ بفتح العين في الماضي، وكسرها في المستقبل، أي: (تَنْجُو)(2) يقال: وأل: إذا نجا، ووأل إليه: إذا لجأ إليه، والموئِل: الملجأ (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَوْئِلًا}) أي: (مَحْرِزًا) بفتح الميم وكسر الراء بينهما حاء مهملة ساكنة.
({لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا}) في قوله تعالى: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} [الكهف: 101] أي: (لَا يَعْقِلُونَ) وهذا وصله الفِريابيُّ عن مجاهد، أي: لا يعقلون عن الله أمره ونهيه، و «الأعين» هنا كناية: عن البصائر؛ لأنَّ عين الجارحة لا نسبةَ بينها وبين الذِّكر، والمعنى: الذين فِكرُهم بينها وبين ذِكْري، والنظر في شرعي حجاب وعليها غطاء، وَ {لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} لإعراضهم ونفارهم عن الحقِّ لغلبة الشقاء عليهم.
(1) (بَابُ قَوْلِهِ) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين؛ أي(3): في قوله تعالى: ({وَكَانَ الْإِنسَانُ}) يريدُ الجِنسَ أو النضْرَ بن الحارثِ أو أُبيَّ بنَ خَلَف ({أَكْثَرَ شَيْءٍ}) يتأتى منه الجدل ({جَدَلًا} [الكهف: 54]) خصومةً ومماراةً بالباطل، وانتصابُه على التمييز؛ يعني: أنَّ جدل الإنسان أكثرُ--------------------------------------------
(1) في (م): «طرحوه».
(2) في (د): «ينجو».
(3) «أي»: ليس في (د).
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غيرُ ابنِ عبَّاس -وسقط «وقال سعيد: عن ابن عبَّاس … » إلى هنا لأبي ذرٍّ- في قوله تعالى: {بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْئِلًا} [الكهف: 58]: مشتقٌّ مِن (وَأَلَتْ تَئِلُ) من باب فعَل يفعِل؛ بفتح العين في الماضي، وكسرها في المستقبل، أي: (تَنْجُو)(2) يقال: وأل: إذا نجا، ووأل إليه: إذا لجأ إليه، والموئِل: الملجأ (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {مَوْئِلًا}) أي: (مَحْرِزًا) بفتح الميم وكسر الراء بينهما حاء مهملة ساكنة.
({لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا}) في قوله تعالى: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاء عَن ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} [الكهف: 101] أي: (لَا يَعْقِلُونَ) وهذا وصله الفِريابيُّ عن مجاهد، أي: لا يعقلون عن الله أمره ونهيه، و «الأعين» هنا كناية: عن البصائر؛ لأنَّ عين الجارحة لا نسبةَ بينها وبين الذِّكر، والمعنى: الذين فِكرُهم بينها وبين ذِكْري، والنظر في شرعي حجاب وعليها غطاء، وَ {لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} لإعراضهم ونفارهم عن الحقِّ لغلبة الشقاء عليهم.
(1) (بَابُ قَوْلِهِ) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين؛ أي(3): في قوله تعالى: ({وَكَانَ الْإِنسَانُ}) يريدُ الجِنسَ أو النضْرَ بن الحارثِ أو أُبيَّ بنَ خَلَف ({أَكْثَرَ شَيْءٍ}) يتأتى منه الجدل ({جَدَلًا} [الكهف: 54]) خصومةً ومماراةً بالباطل، وانتصابُه على التمييز؛ يعني: أنَّ جدل الإنسان أكثرُ--------------------------------------------
(1) في (م): «طرحوه».
(2) في (د): «ينجو».
(3) «أي»: ليس في (د).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 576)