بـ {الْإِنسَانُ} هنا: الكافر، وليس في الآية مع قوله: {وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ} [الكهف: 56] إشعارٌ بالتَّخصيص؛ لأنَّ ذلك صفةُ ذَمٍّ، ولا يستحقُّه إلَّا مَن هو له أهل وهمُ الكفَّارُ.
وهذا الحديث قد مرَّ في «التَّهجد» في أواخر «كتاب الصَّلاة» [خ¦1127].
({رَجْمًا بِالْغَيْبِ}) في قوله: {وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ} [الكهف: 22] أي(1): (لَمْ يَسْتَبِنْ) لهم، فهو قولٌ بلا علم، وقد حُكي ثلاثةُ أقوالٍ في اختلاف الناس في عددهم؛ فمنهم مَن قال: ثلاثة رابعهم كلبهم، قيل: وهو قولُ اليهود، وقيل: -هو قول السَّيد من نصارى نجران وكان يعقوبيًّا-: وقال النَّصارى أو العاقب منهم: خمسة سادسهم كلبهم، وقد أتبعَ هذين القولين بقوله: {رَجْمًا بِالْغَيْبِ} وقال المسلمونَ بإخبارِ الرَّسول {سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} و {رَجْمًا}: يجوزُ كونُه مفعولًا مِن أجله، وكونُه في موضعِ الحال، أي: ظانِّين، وقوله «{رَجْمًا} … » إلى آخره ساقطٌ لأبي ذَرٍّ.
(يُقَالُ: {فُرُطًا}) يريدُ قولَه تعالى: {وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف: 28] أي: (نَدَمًا) وهذا وصله الطَّبريُّ من طريق داود بن أبي هند بلفظ: ندامة، وقال أبو عبيدة: تضييعًا وإسرافًا، وسقط قوله: «يقال» لغير أبي ذَرٍّ.
({سُرَادِقُهَا}) في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] والضَّميرُ يرجعُ إلى النَّار، والمعنى: أنَّ سرادقَ النَّار (مِثْلُ السُّرَادِقِ، وَالحُجْرَةِ) بالرَّاء (الَّتِي تُطِيفُ بِالفَسَاطِيطِ) أي: تُحيطُ بها، والفساطيط: جمع فسطاط؛ وهي الخيمةُ العظيمةُ، والسرادق: الذي يُمَدُّ فوقَ صحنِ الدَّار ويُطيفُ به، وقيل: {سُرَادِقُهَا} دخانها، وقيل: حائط من نار.
({يُحَاوِرُهُ}) في قوله تعالى: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} [الكهف: 37] هو (مِنَ المُحَاوَرَةِ) وهي المراجعةُ.--------------------------------------------
(1) في (م): «إذ».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 578)