({لَّكِنَّا هُوَ اللهُ رَبِّي} [الكهف: 38] أَيْ: لَكِنْ أَنَا هُوَ اللهُ رَبِّي) كما كُتبتْ في مصحف أُبيٍّ بإثبات «أنا» (ثُمَّ حَذَفَ الأَلِفَ) التي هي صورة الهمزةِ والهمزةَ (وَأَدْغَمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الأُخْرَى) عند التقاء المثلين، وقوله: «ثمَّ حذَف(1) الألفَ» يَحتملُ أن يكونَ بنقل حركة الهمزة لنون «لكن»، أو حُذفت مِن غير نقلٍ على غيرِ قياسٍ، قال في «الدر»: والأوَّل أحسنُ الوجهين، وقال في «المصابيح»: قولُ بعضِهم: نُقلتْ حركةُ الهمزةِ إلى النُّون، ثمَّ حُذِفتْ على القياسِ في التَّخفيف، ثم سُكِّنتِ النُّون وأُدغمت؛ مردودٌ لأنَّ المحذوف لعلَّةٍ بمنزلة الثابت؛ ولهذا تقول: هذا قاضٍ بالكسر لا بالرَّفع؛ لأنَّ حذف الياء للسَّاكنين، فهي مقدَّرةُ الثبوت، فيمتنع الإدغام؛ لأنَّ الهمزة فاصلة في التقدير.
({وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا} [الكهف: 33] يَقُوْلُ: بَيْنَهُمَا نَهَرًا) وهذه ساقطة لغير أبي ذَرٍّ.
({زَلَقًا}) في قوله تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] (لَا يَثْبُتُ فِيهِ قَدَمٌ) لكونها أرضًا ملساء، بل يزلق عليها، وهذه ساقطة لأبي ذَرٍّ أيضًا.
({هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ}) بكسر الواو، ولأبي ذَرٍّ: «الوَلَايَةُ» بفتحِها، لغتانِ بمعنًى، أو(2) الكسرُ مِنَ الإمارة، والفتح من النُّصرة، وبالكسر قرأ(3) حمزة والكسائي، وهي (مَصْدَرُ الوَلِيِّ) ولأبي ذَرٍّ: «مصدر ولي» بغير ألف ولام، وفي رواية: «مصدر ولي الولي ولاء» قال في «الفتح»: والأوَّل أصوبُ، والمعنى: النُّصرة في ذلك المقامِ لله وحدَه، لا يقدرُ عليها غيرُه.
({عُقْبًا}) في قوله: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] أي: (عَاقِبَةٌ وَعُقْبَى وَعُقْبَةٌ وَاحِدٌ؛ وَهْيَ الآخِرَةُ) وقرأ عاصمٌ وحمزةُ {عُقْبًا} بسكون القاف، والباقون بضمِّها، فقيل: هما لغتانِ: كالقُدْس والقُدُس، أوِ الضَّمُّ الأصلُ، والسكونُ تخفيفٌ منه، وكلاهما(4) بمعنى العاقبة، وهذا ساقطٌ لأبي ذرٍّ.--------------------------------------------
(1) في غير (ب) و (س): «حذفت».
(2) في (ص): «و».
(3) في (م): «قراءة».
(4) في (م): «كلا».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 579)