وغيره، ويستنبط من الحديث فوائدُ لا تَخفى على متأمِّلٍ، فلا نُطيل بها.

(4) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين، وهو ثابت في رواية أبي ذَرٍّ، ساقطٌ لغيره (قوله(1): {فَلَمَّا جَاوَزَا}) موسى وفتاهُ مَجْمَعَ البحرين ({قَالَ}) موسى ({لِفَتَاهُ}) يوشعَ: ({آتِنَا غَدَاءنَا}) ما نتعذى(2) به ({لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}) قيل: لم يعنِ موسى في سفره(3) غير ما سَارَهُ مِنْ مَجمعِ البحرين، ويؤيِّدُه التقييدُ باسم الإشارة ({قَالَ}) يوشَعُ: ({أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ}) يعني: الصخرة التي رَقَدَ عندَها موسى ({فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ} [الكهف: 62 - 63]) أي: نسيتُ أن أخبرَك بما رأيتُ منه، وسقط قوله: «{قَالَ أَرَأَيْتَ}» لأبي(4) ذرٍّ، وقال بعدَ {نَصَبًا}: «إلى قوله: {عَجَبًا}».
({صُنْعًا}) في قوله: {وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 104] أي: (عَمَلًا) وذلك لاعتقادهم أنَّهم على الحقِّ ({حِوَلًا}) في قوله: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] أي: (تَحَوُّلًا) لأنَّهم لا يجدون أطيبَ منها، أوِ(5) المراد به تأكيد الخلود، وسقط قوله: «{صُنْعًا} … » إلى آخره لأبي ذرٍّ.
({قَالَ}) أي: موسى: ({ذَلِكَ}) أي: أمر الحوت ({مَا كُنَّا نَبْغِ}) بغير تحتيَّة بعد الغين، أي: نطلب؛ لأنَّه علامة على المطلوب ({فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا} [الكهف: 64]) أي: يتَّبعان آثار مسيرِهما اتباعًا.--------------------------------------------
(1) «قوله»: ليس في (د).
(2) في (د): «نتغدى».
(3) في غير (د): «لم يعي موسى في سفرٍ».
(4) في (م) و (ب): «لغير أبي».
(5) في (م): «و».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 607)