السامريِّ، فيكونُ مِن كلام الله، أي: فنسي السامريُّ، أي: ترك ما كان عليه من إظهار الإيمان، وفي «آل ملك»(1) وغيره: «الربُّ» بالرفع، وسقط من قوله: «{فَنَسِيَ} … » إلى هنا لأبي ذرٍّ(2).
({لَّا يَرْجِعُ}) في قوله تعالى: {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ} ({إِلَيْهِمْ قَوْلًا} [طه: 89]) أي: (العِجْلُ) أي: إنَّه لا يرجعُ إليهم كلامًا ولا يَرُدُّ عليهم جوابًا سقطت «لا» من(3) قوله: {لَّا يَرْجِعُ} لأبي ذرٍّ(4).
({هَمْسًا}) في قوله تعالى: {وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] هو (حِسُّ الأَقْدَامِ) أي: وقعُها على(5) الأرض، ومنه: همستِ الإبلُ: إذا سُمع ذلك مِن وقعِ أخفافِها على الأرض، قال:
فَهُنَّ(6) يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا
وفُسِّر هنا بِخَفق أقدامهم ونقلِها إلى المحشر، وقيل: هو تحريكُ الشفتين من غير نُطقٍ، والاستثناء مفرَّغ.
({حَشَرْتَنِي أَعْمَى}) قال مجاهدٌ فيما وصله الفِريابيُّ أي: (عَنْ حُجَّتِي) وهو نصبٌ على الحال ({وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا} [طه: 125]) أي: (فِي الدُّنْيَا) بحُجَّتي؛ يريد: أنَّه كانت له حُجَّةٌ بزعمه في الدنيا، فلمَّا كُوشِفَ بأمر الآخرة بَطَلَتْ، ولم يهتد إلى حُجَّةِ حقٍّ.
(قَاْلَ ابْنُ عبَّاسٍ) في قوله تعالى: ({بِقَبَسٍ} [طه: 10]: ضَلُّوا) أي: موسى وأهله(7) (الطَّرِيقَ) في سيرهم لمصر(8) (وَكَانُوا شَاتِينَ) في ليلةٍ مظلمة مثلجة، ونزلوا منزلًا بين شعاب وجبال، وولد له--------------------------------------------
(1) نسخة من الصحيح عاد إليها القسطلَّاني في أكثر من موضع لعلها تعود للأمير سيف الدين الحاج آل ملك (ت: 747 هـ)، والله تعالى أعلم.
(2) قوله: «وفي آل ملك وغيره: الربُّ بالرفع، وسقط من قوله: {فَنَسِيَ} … إلى هنا لأبي ذرٍّ»، سقط من (م).
(3) في (ص): «في».
(4) «وسقطت لا من قوله لا يرجع لأبي ذرٍّ»: سقط من (د) و (م).
(5) «على»: ليس في (د).
(6) في (د): «وهن»، وفي (ص) و (ل) و (م): «وهي».
(7) «أي موسى وأهله»: سقط من (د) و (م).
(8) «في سيرهم لمصر»: سقط من (د)، وزيد فيها وفي (م): «وصله مجاهد عن الفريابيِّ».

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 636)