ابنٌ، وتفرَّقت ماشيتُه، وجعل يقدَح بزندٍ معه ليُوريَ، فجعلَ لا يخرُج منه شررٌ، فرأى مِن جانب الطور نارًا (فَقَالَ) لأهلِه: امكثوا إنِّي أبصرتُ نارًا (إِنْ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِا مِنْ يَهْدِي الطَّرِيقَ آتِكْمْ بِنَارٍ تُوقِدُونَ) وفي نسخة لأبي ذرٍّ(1): «تَدفَؤون» بفتح الفوقيَّة والفاء بدل «توقدون»، وقوله في الآية: {لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [النمل: 7] يدُّلُ على البرد، و {بِقَبَسٍ} على وجود الظلام {أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} على أنَّه قد تاه عنِ الطريق، وقولُ ابن عبَّاسٍ هذا ثابتٌ هنا على هامش الفرع كأصله، مخرَّجٌ له بعدَ قوله: «في الدنيا» في رواية أبي ذرٍّ.
(وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ) سفيانُ، ممَّا هو في «تفسيره» في قوله: ({أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} [طه: 104]) أي: (أَعْدَلُهُمْ) أي: رأيًا أو عملًا، وسقط لغير أبي ذرٍّ «طريقة».
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصله ابن أبي حاتم من طريق عليِّ بن أبي طلحةَ في قوله تعالى: {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا} ({هَضْمًا} [طه: 112]) أي: (لَا يُظْلَمُ فَيُهْضَمُ مِنْ حَسَنَاتِهِ) ولفظ ابن أبي حاتم: لا يخاف ابنُ آدم يوم القيامة أن يظلم فيزداد في سيئاته، ولا يهضم فينقص من حسناته.
({عِوَجًا} [طه: 107]) أي: (وَادِيًا، {وَلَا(2) أَمْتًا}) أي: (رَابِيَةً) قاله ابن عبَّاس فيما وصله ابن أبي حاتم، وسقط لغير أبي ذرٍّ لفظ «ولا» من قوله: {وَلَا أَمْتًا}.
({سِيرَتَهَا}) في قوله تعالى: {سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى} [طه: 21] أي: (حَالَتَهَا) وهيئتَها (الأُولَى) وهي «فِعْلَة» مِنَ السير، تُجوِّزَ بها للطريقة، وانتصابِها على نزع الخافض.
({النُّهَى}) في قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى} [طه: 128] أي: (التُّقَى) وقال في «الأنوار»: لذوي العقول الناهية عنِ اتباع الباطل وارتكاب القبائح، جمع نُهية.
({ضَنكًا}) في قوله تعالى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} [طه: 124] (الشَّقَاءُ) قاله ابن عبَّاسٍ فيما وصله ابن أبي حاتم من طريق عليِّ بن أبي طلحةَ عنه، وصحَّحَ ابنُ حِبَّان من حديث أبي هريرة--------------------------------------------
(1) «لأبي ذرٍّ»: سقط من (د) و (م).
(2) «ولا»: ليس في (د).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 637)