ولا طينٌ ({لَّا تَخَافُ دَرَكًا}) أي(1): أن يدرِكَكَ فرعونُ مِن ورائِكَ ({وَلَا تَخْشَى}) أنْ يغرِقَكَ البحرُ أمامَكَ ({فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ}) أي: فأتبعهم فرعونُ نفسَه ومعه جنودُه، فحَذَفَ المفعولَ الثاني، والباءُ للتعدية، أو زائدة في المفعول الثاني، أي: فأتبعهم فرعونُ وجنوده ({فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ}) هو مِن باب الاختصار وجوامع الكَلِم التي يَقِلُّ لفظُها ويَكْثُرُ معناها، أي: فغشيَهُم ما لا يَعْلَمُ كُنْهَهُ إلَّا الله، والضميرُ في غَشِيَهُم لجنودِه أو له ولهم، والفاعلُ هو اللهُ تعالى، أو ما غشيهم، أو فرعونُ؛ لأنَّه الذي ورَّطهم للهلاك ({وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ}) في الدَّين(2) ({وَمَا هَدَى} [طه: 77 - 79]) وهو تكذيبٌ له في قوله: {وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} [غافر: 29] أو(3) أضلهم في البحر وما نجا، وسقط قوله: «{لَّا تَخَافُ} … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: {يَبَسًا}: «إلى قوله: {وَمَا هَدَى}».

4737 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدّثنا» (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الدَّورَقِيُّ قال: (حَدَّثَنَا رَوْحٌ) بفتح الراء وسكون الواو آخره مهملة، ابنُ عبادة قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة؛ جعفرُ بنُ أبي وَحْشِيَّةَ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ، وَاليَهُودُ تَصُومُ عَاشُورَاءَ) قال الطِّيبيُّ: هو مِن باب الصِّفَةِ التي لم يَرِد لها فِعلٌ، والتقديرُ: يومٌ مدَّتُه عاشوراء، أو صورتُه عاشوراء(4)، قيل: وليس في كلامهم «فاعولاء» غيرُه، وقد يُلحق به «تاسوعاء»--------------------------------------------
(1) «أي»: مثبتٌ من (د).
(2) «في الدين»: ليس في (د) و (م).
(3) في غير (د) و (س): «و».
(4) «عاشوراء»: ليس في (م).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 642)