يُحَرِّمُ اللهُ عليكم، وقال مجاهد: يَنْهَاكُمُ الله ({أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ}) كراهةَ أن تعودوا؛ مفعولٌ مِن أجله، أو في أن تعودوا على حذف «في» ({أَبَدًا}) ما دُمتُم أحياء مكلَّفين (الآيةَ [النور: 17]) وسقط قوله: «الآيةَ» لغير أبي ذرٍّ.

4755 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفِريابيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمانَ بن مهرانَ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلمِ بنِ صُبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها) أنَّها (قَالَتْ) ولأبي ذر عن الكُشْميهَنيّ: «قال»(1): (جَاءَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ) الأنصاريُّ الخزرجيُّ، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم (يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا) فيه التفاتٌ مِنَ الخطاب إلى الغَيبة، قال مسروقٌ: (قُلْتُ) لعائشة: (أَتَأْذَنِينَ لِهَذَا) وهو ممَّن تولَّى كِبْرَ الإفك؟ (قَالَتْ: أَوَلَيْسَ قَدْ أَصَابَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ؟ قَالَ سُفْيَانُ) الثَّوريُّ: (تَعْنِي: ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ) حسَّانُ: (حَصَانٌ رَزَانٌ) بفتح الحاء المهملة والزاي من الثاني وقبلها راء مهملة مخفَّفة(2)، أي: عفيفة كاملة العقل (مَا تُزَنُّ) بضمِّ الفوقيَّة وفتح الزاي وتشديد النون، أي: ما تُتَّهَمُ (بِرِيبَةٍ) براء مهملة فتحتيَّة ساكنة فموحَّدة (وَتُصْبِحُ غَرْثَى) بفتح الغين المعجمة وسكون الرَّاء وفتح المثلَّثة: جائعة (مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ) العفيفات، أي: لا تغتابُهُنَّ؛ إذ لو كانت تغتاب لكانت آكلة، وهو استعارة فيها تلميح بقوله تعالى في المغتاب: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} [الحجرات: 12] وهذا البيت من جملة قصيدةٍ لحسَّانَ (قَالَتْ) عائشةُ: (لَكِنْ أَنْتَ) أي: لست كذلك(3)، إشارة(4) إلى أنَّه اغتابها حين وقعت قِصَّة الإفك.--------------------------------------------
(1) «ولأبي ذر عن الكشميهني: قال»: سقط من (د) و (م).
(2) «مخفَّفة»: ليس في (د).
(3) في غير (د): «لكن» أي: لست «أنت» كذلك.
(4) في (د): «أشارت».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 56)