(10) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين(1) في قوله: ({وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ}) في الأمر والنهي ({وَاللهُ عَلِيمٌ}) بأمر عائشة وصفوان ({حَكِيمٌ} [النور: 18]) في شرعه وقدرته.

4756 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُندار العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) بفتح العين وكسر الدال المهملتين، محمَّدٌ قال: (أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمانَ بن مهرانَ (عَنْ أَبِي الضُّحَى) مسلمِ بنِ صُبيحٍ (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابنُ الأجدع أنَّه (قَالَ: دَخَلَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَشَبَّبَ) بشين معجمة فموحَّدتين الأولى مشدَّدة، أي: أنشد تغزُّلًا (وَقَالَ: حَصَانٌ) عفيفةٌ تمتنعُ من الرجل (رَزَانٌ) صاحبةُ وقارٍ (مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ) ما تُتَّهَمُ بها(2) (وَتُصْبِحُ غَرْثَى) جائعة (مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ) لا تغتابُهُنَّ، ولأبي ذرٍّ: «من دماء» بدل: «من لحوم»، (قَالَتْ) عائشةُ تُخاطب حسَّانًا: (لَسْتَ كَذَاكَ) بل تغتاب الغوافل، قال مسروقٌ: (قُلْتُ) لها: (تَدَعِينَ مِثْلَ هَذَا يَدْخُلُ عَلَيْكِ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ) تعالى: ({وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} [النور: 11])؟ وهذا مشكلٌ؛ إذ ظاهرُه: أنَّ المراد بقوله: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} حسَّان، والمعتمد أنَّه عبد الله بن أبيٍّ، لكن في «مستخرج أبي نُعيم» وهو ممَّن تولَّى كِبْره، قال في «الفتح»: فهذه(3) أخف إشكالًا (فَقَالَتْ: وَأَيُّ عَذَابٍ أَشَدُّ مِنَ العَمَى؟ وَقَالَتْ: وَقَدْ كَانَ يَرُدُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: يدفَعُ هجوَ الكفَّارِ فيهجوهم(4) ويذبُّ عنه، وفي «المغازي» [خ¦4141] قال عروة:--------------------------------------------
(1) «بالتنوين»: ليس في (د).
(2) في (ص): «به».
(3) في (د): «فهذا».
(4) في (د): «يهجوهم».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 57)