كان منه لا منها بأن يغشاها نائمةً أو مكرَهةً، فإنَّه إذا كان زِناه بها مع المشاركة منها له(1) والطواعية كبيرًا؛ كان زِناه بدون ذلك أكبرَ وأقبحَ مِن باب أَولى (قَالَ) أي: ابنُ مسعود: (وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان: 68]) وزاد أبو ذرٍّ: «{وَلَا يَزْنُونَ}».
وهذا الحديث سبق في «البقرة» [خ¦4477] ويأتي إن شاء الله تعالى في «التوحيد» [خ¦7520] و «الأدب» [خ¦6001] و «المحاربين» [خ¦6811] [خ¦6861].
4762 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء الرازيُّ الصغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصنعانيُّ أبو عبد الرحمن القاضي: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبدَ الملك بن عبد العزيز (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (القَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ) بفتح الموحَّدة وتشديد الزاي، واسمُ أبي بَزَّةَ نافع بن يسارٍ، تابعيٌّ صغيرٌ مكِّيٌّ، وهو والد جدِّ البَزِّي المقرئ راوي ابنِ كثيرٍ، وليس للقاسم في «الجامع» إلَّا هذا الحديث (أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟) زاد في رواية منصور عن سعيد في آخر هذا الباب [خ¦4764] «قال: لا توبةَ له» (فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: {وَلَا يَقْتُلُونَ}) ولأبي ذرٍّ: «والذين لا(2) يقتلون» ({النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان: 68]) واعترض بعضُهم على رواية أبي ذرٍّ من جهة وقوع التلاوة على غير ما هي عليه، وأجاب في «المصابيح»: بأنَّ المعنى: فقَرَأَتُ عليه آية الذين لا يقتلون النفس، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مُقامه، وحينئذ لمَ يلزمْ كونُه غيرَ التلاوة؛ لأنَّه لم يحكِها نصًّا، بل أشار إليها (فَقَالَ سَعِيدٌ) يعني: ابن جُبير للقاسم بن أبي بَزَّة: (قَرَأْتُهَا) يعني: الآيةَ (عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ هَذِهِ) الآية (مَكِّيَّةٌ، نَسَخَتْهَا) ولأبي ذرٍّ:--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «له منها».
(2) «لا»: مثبت من (د) و (س).
وهذا الحديث سبق في «البقرة» [خ¦4477] ويأتي إن شاء الله تعالى في «التوحيد» [خ¦7520] و «الأدب» [خ¦6001] و «المحاربين» [خ¦6811] [خ¦6861].
4762 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء الرازيُّ الصغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصنعانيُّ أبو عبد الرحمن القاضي: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبدَ الملك بن عبد العزيز (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (القَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ) بفتح الموحَّدة وتشديد الزاي، واسمُ أبي بَزَّةَ نافع بن يسارٍ، تابعيٌّ صغيرٌ مكِّيٌّ، وهو والد جدِّ البَزِّي المقرئ راوي ابنِ كثيرٍ، وليس للقاسم في «الجامع» إلَّا هذا الحديث (أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟) زاد في رواية منصور عن سعيد في آخر هذا الباب [خ¦4764] «قال: لا توبةَ له» (فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: {وَلَا يَقْتُلُونَ}) ولأبي ذرٍّ: «والذين لا(2) يقتلون» ({النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ} [الفرقان: 68]) واعترض بعضُهم على رواية أبي ذرٍّ من جهة وقوع التلاوة على غير ما هي عليه، وأجاب في «المصابيح»: بأنَّ المعنى: فقَرَأَتُ عليه آية الذين لا يقتلون النفس، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مُقامه، وحينئذ لمَ يلزمْ كونُه غيرَ التلاوة؛ لأنَّه لم يحكِها نصًّا، بل أشار إليها (فَقَالَ سَعِيدٌ) يعني: ابن جُبير للقاسم بن أبي بَزَّة: (قَرَأْتُهَا) يعني: الآيةَ (عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ هَذِهِ) الآية (مَكِّيَّةٌ، نَسَخَتْهَا) ولأبي ذرٍّ:--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «له منها».
(2) «لا»: مثبت من (د) و (س).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 78)