«يعني: نسختها» (آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ) والذي في «اليونينية»: «مدينية» بتحتيَّتين بينهما نون مكسورة(1)؛ يعني: قوله تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] (الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ) إذ ليس فيها استثناءُ التائب، وقالوا: نزلت المغلظة(2) بعد اللَّيِّنة بمدَّة يسيرة، وعند ابن مردويه من طريق خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: نزلت سورة النساء بعد سورة الفرقان بستَّة أشهرٍ، وقول ابن عبَّاس هذا محمولٌ على الزجر والتغليظ، وإلَّا فكلُّ ذنبٍ ممحوٌّ بالتوبة.

4763 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذر: «حدَّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشدَّدة، أبو بكرٍ العبديُّ بُنْدارٌ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) محمَّدُ بن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ) النَّخَعيِّ الكوفيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) الأسديِّ مولاهم، الكوفيِّ أنَّه (قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الكُوفَةِ فِي قَتْلِ المُؤْمِنِ) أي: متعمِّدًا؛ هل تُقبل التوبة منه؟ (فَرَحَلْتُ فِيهِ) بالراء والحاء المهملتين (إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ) ولأبي ذرٍّ عنِ الحَمُّويي والمُستملي: «فدخلت» بالدال والخاء المعجمة، أي: بعد أن رحلت إلى ابن عبَّاسٍ، فسألتُه عن ذلك (فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ) أي: هذه الآية: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] (وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ).
وهذا الحديث قد سبق في «سورة النساء» [خ¦4590].

4764 - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بنُ أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ)--------------------------------------------
(1) قوله: «والذي في اليونينية: مدينية بتحتيَّتين بينهما نون مكسورة»، سقط من (د).
(2) في غير (د) و (م): «الغلظة».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 79)