قولُه في سورة يس [الآية: 62]: ({جِبِلًّا}) بضمِّ الجيم والموحَّدة (وَجِبِلًا) بكسرهما (وَ {جِبِلًّا}) بضمِّ الجيم وسكون الموحَّدة، مع التخفيف في الثلاثة(1) لغات (يَعْنِي) بها: (الخَلْقَ، قَالَهُ ابْنُ عبَّاسٍ) وسقط قولُه: «قاله ابن عبَّاس» لغير أبي ذرٍّ، وبالضَّمَّتين قرأَ ابنُ كثيرٍ والأخوان، وبالضَّمِّ والسكون أبو عمرو وابن عامر، وقرأ نافع وعاصم بكسرهما مع تشديد اللَّام، ولأبي ذرٍّ هنا: «ليكة» بلام مفتوحة «الأَيْكَةُ؛ وهي الغيضة»، وقد سبق تفسيرُها بالشجر.
(1) هذا (بَابٌ) بالتنوين في قوله جلَّ وعلا: ({وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} [الشعراء: 87]) أي: العباد أو الضالون.
فإن قلتَ: لمَّا قال أوَّلًا: {وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} [الشعراء: 85] كان كافيًا عن قوله: {إِنَّ الْخِزْيَ} وأيضًا فقد قال تعالى: {إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ} [النحل: 27] فما كان يصيبُ الكفَّار فقط كيف يخافه المعصوم؟ أُجيب بأنَّ حسناتِ الأبرار سيئاتُ المقرَّبين، فكذا درجاتُ خِزي المقرَّبين، وخِزْيُ كلِّ واحدٍ بما يَلِيقُ به.
4768 - (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء، الهرويُّ فيما وصله النَّسائيُّ: (عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمن (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) بكسر العين فيهما (المَقْبُرِيِّ) بفتح الميم وضمِّ الموحَّدة (عَنْ أَبِيهِ) أبي سعيدٍ كَيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ) الخليل عليه الصلاة والسلام رَأَى) بصيغة الماضي، ولأبي ذرٍّ: «يرى» (أَبَاهُ) آزر، وقيل: اسمه تارَح، وقيل(2): هما عَلَمان له؛ كإسرائيل ويعقوب، وقيل: العلم تارَح، وآزر معناه: الشيخ أو المعوج (يَوْمَ القِيَامَةِ) حالَ كونِه (عَلَيْهِ الغَبَرَةُ وَالقَتَرَةُ) بفتح المعجمة والموحَّدة، والقاف والفوقية (الغَبَرَةُ: هِيَ القَتَرَةُ) وهي سوادٌ كالدُّخَان، وسقط لأبي ذرٍّ--------------------------------------------
(1) في غير (د): «الثلاث».
(2) في غير (د): «فقيل».
(1) هذا (بَابٌ) بالتنوين في قوله جلَّ وعلا: ({وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} [الشعراء: 87]) أي: العباد أو الضالون.
فإن قلتَ: لمَّا قال أوَّلًا: {وَاجْعَلْنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ} [الشعراء: 85] كان كافيًا عن قوله: {إِنَّ الْخِزْيَ} وأيضًا فقد قال تعالى: {إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالْسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ} [النحل: 27] فما كان يصيبُ الكفَّار فقط كيف يخافه المعصوم؟ أُجيب بأنَّ حسناتِ الأبرار سيئاتُ المقرَّبين، فكذا درجاتُ خِزي المقرَّبين، وخِزْيُ كلِّ واحدٍ بما يَلِيقُ به.
4768 - (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ) بفتح الطاء المهملة وسكون الهاء، الهرويُّ فيما وصله النَّسائيُّ: (عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمن (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ) بكسر العين فيهما (المَقْبُرِيِّ) بفتح الميم وضمِّ الموحَّدة (عَنْ أَبِيهِ) أبي سعيدٍ كَيسان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ) الخليل عليه الصلاة والسلام رَأَى) بصيغة الماضي، ولأبي ذرٍّ: «يرى» (أَبَاهُ) آزر، وقيل: اسمه تارَح، وقيل(2): هما عَلَمان له؛ كإسرائيل ويعقوب، وقيل: العلم تارَح، وآزر معناه: الشيخ أو المعوج (يَوْمَ القِيَامَةِ) حالَ كونِه (عَلَيْهِ الغَبَرَةُ وَالقَتَرَةُ) بفتح المعجمة والموحَّدة، والقاف والفوقية (الغَبَرَةُ: هِيَ القَتَرَةُ) وهي سوادٌ كالدُّخَان، وسقط لأبي ذرٍّ--------------------------------------------
(1) في غير (د): «الثلاث».
(2) في غير (د): «فقيل».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 89)