قوله: «الغبرة هي القترة»(1)، وهذا من تفسير المؤلِّف، أخذَه مِن كلام أبي عُبيدة حيث قال في سورة يونس: {وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ} [يونس: 26] القتر: الغبار، قال السفاقسيُّ: وعلى هذا: فقوله في عبس: {غَبَرَةٌ. تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ} [عبس: 40 - 41] تأكيدٌ لفظيٌّ، كأنَّه قال: غبرة فوقها غبرة، وقيل: القترة شدة الغبرة بحيث يسودُّ الوجه، وقيل: القترة(2) سوادُ الدُّخَان.

4769 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بنُ أبي أُويس، واسمُه عبدُ الله الأصبحيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (أَخِي) عبدُ الحميد (عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمن (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أنَّه (قَالَ: يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ) عليه الصلاة والسلام (أَبَاهُ) آزر(3) زاد في «أحاديث الأنبياء»(4) [خ¦3350] «يوم القيامة وعلى وجه آزر قَتَرةٌ وغَبَرةٌ، فيقول له إبراهيمُ عليه الصلاة والسلام: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك» (فَيَقُولُ) إبراهيمُ: (يَا رَبِّ؛ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِنِي) ولأبي ذرٍّ: «أن لا تخزيني»(5) (يَوْمَ يُبْعَثُونَ) زاد في «أحاديث الأنبياء» [خ¦3350] أيضًا(6): «فأي خزي أخزى من أبي الأبعد» (فَيَقُولُ اللهُ: إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ) وزاد في «أحاديث الأنبياء» أيضًا(7): «فيقال: يا إبراهيم؛ ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا بذِيخٍ--------------------------------------------
(1) قوله: «وسقط لأبي ذرٍّ قوله: الغبرة هي القترة»، سقط من (د)، والذي في «اليونينيَّة» أنَّ سقوطها للأصيليِّ.
(2) في (ص): «الغبرة».
(3) «آزر»: مثبتٌ من (م).
(4) زيد في (م): «أيضًا».
(5) «ولأبي ذرٍّ: أن لا تخزيني»: سقط من (د).
(6) «أيضًا»: مثبت من (د).
(7) «أيضًا»: ليس في (د).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 90)