ونقل في «المصابيح» عن القاضي أبي بكر ابن العربيِّ: أنَّ معنى قوله: «فأبواه … » إلى آخره، أنَّه مُلحَقٌ بهما في الأحكام؛ من تحريم الصلاة عليه، ومِن ضرب الجزية عليه، إلى غير ذلك، ولولا أنَّه وُلِدَ على فراشهما لمنع من ذلك كله، قال: ولم يرد أنَّهما يجعلانه يهوديًّا أو نصرانيًّا؛ إذ لا قدرةَ لهما على(1) أن يفعلا فيه الاعتقاد أصلًا. انتهى. فليتأمَّل.
(ثُمَّ يَقُولُ) أي(2): أبو هريرة مستشهدًا لما ذكر: ({فِطْرَةَ اللهِ}) أي: خلقته(3) نُصِبَ على الإغراء ({الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}) أي: خلقهم عليها، وهي قبولهم للحقِّ ({لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ}) أي: ما ينبغي أن يُبدَّل، أو خبرٌ بمعنى النهي ({ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30]) الذي لا عِوَجَ فيه.
وهذا الحديث سبق في: «باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يُصلَّى عليه؟» من «كتاب الجنائز» [خ¦1358].
(((31))) (لُقْمَانَ)(4) مكيَّة، قيل: إلَّا آية {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} لأنَّ وجوبَهما بالمدينة، وضُعِّفَ؛ لأنَّه لا ينافي شرعيَّتَهُما بمكَّةَ، وآيها أربعٌ وثلاثونَ، ولأبي ذرٍّ: «سورة لقمان».
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطت البسملة لغير أبي ذرٍّ، و (لُقْمَانَ) اسمٌ أعجميٌّ، والجمهورُ على أنَّه كان حكيمًا، ولم يكن نبيًّا، وممَّا ذُكِرَ مِن حِكمتِه: أنَّه أُمر بأنْ يذبحَ شاةً ويأتيَ بأطيب مضغتين(5) منها، فأتى باللسان والقلب، ثم بعدَ أيَّام أُمر أن(6) يأتيَ بأخبثِ مضغتينِ منها، فأتى بهما أيضًا، فسُئِلَ عن ذلك، فقال: هما أطيبُ شيءٍ إذا طابا، وأخبثُه إذا خَبُثَا.--------------------------------------------
(1) «على»: ليس في (د).
(2) «أي»: ليس في (د).
(3) «أي: خلقته»: ليس في (ص).
(4) في (م): «سورة لقمان».
(5) في (د): «بضعتين»، وكذا في الموضعين.
(6) في (ب) و (س): «بأن».
(ثُمَّ يَقُولُ) أي(2): أبو هريرة مستشهدًا لما ذكر: ({فِطْرَةَ اللهِ}) أي: خلقته(3) نُصِبَ على الإغراء ({الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا}) أي: خلقهم عليها، وهي قبولهم للحقِّ ({لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ}) أي: ما ينبغي أن يُبدَّل، أو خبرٌ بمعنى النهي ({ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30]) الذي لا عِوَجَ فيه.
وهذا الحديث سبق في: «باب إذا أسلم الصبي فمات، هل يُصلَّى عليه؟» من «كتاب الجنائز» [خ¦1358].
(((31))) (لُقْمَانَ)(4) مكيَّة، قيل: إلَّا آية {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} لأنَّ وجوبَهما بالمدينة، وضُعِّفَ؛ لأنَّه لا ينافي شرعيَّتَهُما بمكَّةَ، وآيها أربعٌ وثلاثونَ، ولأبي ذرٍّ: «سورة لقمان».
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقطت البسملة لغير أبي ذرٍّ، و (لُقْمَانَ) اسمٌ أعجميٌّ، والجمهورُ على أنَّه كان حكيمًا، ولم يكن نبيًّا، وممَّا ذُكِرَ مِن حِكمتِه: أنَّه أُمر بأنْ يذبحَ شاةً ويأتيَ بأطيب مضغتين(5) منها، فأتى باللسان والقلب، ثم بعدَ أيَّام أُمر أن(6) يأتيَ بأخبثِ مضغتينِ منها، فأتى بهما أيضًا، فسُئِلَ عن ذلك، فقال: هما أطيبُ شيءٍ إذا طابا، وأخبثُه إذا خَبُثَا.--------------------------------------------
(1) «على»: ليس في (د).
(2) «أي»: ليس في (د).
(3) «أي: خلقته»: ليس في (ص).
(4) في (م): «سورة لقمان».
(5) في (د): «بضعتين»، وكذا في الموضعين.
(6) في (ب) و (س): «بأن».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 115)