(1) ({لَا تُشْرِكْ بِاللهِ}) أي: مع الله ({إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]) بدأ في وعظ ابنه بالأهم؛ وهو منعه من الإشراك، وإنَّما كان ظلمًا؛ لأنَّه وضع النفسَ المكرَّمةَ الشَّريفة في عبادةِ الخسيسِ، فوضعَ العبادَة في غيرِ موضِعِها.

4776 - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) البغلانيُّ الثَّقفيُّ قال: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) بفتح الجيم؛ ابنُ عبد الحميد (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمانَ بن مهرانَ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخَعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بنِ قيسٍ النَّخَعيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ) التي بـ «الأنعام»(1) ({الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82]) أي: بشرك، فلم(2) ينافقوا (شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ) بفتح أوّله وكسر الموحَّدة، أي: لم(3) يخلط (إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ لَيْسَ بِذَاكَ(4)) ولأبي ذر: «ليس بذلك(5)» (أَلَا تَسْمَعُ) برفع العين مِن غير واوٍ (إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لاِبْنِهِ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]) فعموم(6) الظلم(7) المستفاد من التعبير بالنكرة في سياق النفي غيرُ مقصودٍ، بل هو مِنَ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، وهو هنا الشركُ كما مرَّ في «باب ظلم دون ظلم» من «كتاب الإيمان» [خ¦32] وفي «سورة الأنعام» [خ¦4629] مع مزيد لذلك وغيره، وسقط قوله: «لابنه» في رواية أبي ذر.--------------------------------------------
(1) في (م): «في الأنعام».
(2) في (د): «ولم».
(3) «لم»: ليس في (د).
(4) في (م): «بذلك».
(5) في (م): «بذاك».
(6) في (د) و (ص) و (م): «فالمراد من عموم».
(7) في (د): «اللفظ».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 116)