وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الفضائل»، والتِّرمذيُّ في «التفسير» و «المناقب»، والنَّسائيُّ في «التفسير».
(3) هذا (بَابٌ) بالتنوين في قوله تعالى: ({فَمِنْهُم}) أي(1): من الرجال الذين صَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه، أي: مِنَ الثبات مع الرسول، والمقاتلةِ لإعلاء الدين ({مَّن قَضَى نَحْبَهُ}) يعني: حمزةَ وأصحابهَ ({وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ}) الشهادةَ، كعثمانَ وطلحةَ ينتظرون أحد أمرين إمَّا الشَّهادة وإمَّا(2) النصر ({وَمَا بَدَّلُوا}) العهد ولا(3) غيَّروه ({تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23]) شيئًا، من التبديل، بخلاف المنافقين؛ فإنَّهم قالوا: لا نُوَلِّي الأدبار، وبدَّلوا قولَهم وولَّوا أدبارَهم.
({نَحْبَهُ}) أي: (عَهْدَهُ) والمعنى: ومنهم مَن فرغ مِن نذره ووَفَى بعهده، فصبر على الجهاد، وقاتل حتى قُتِل، والنحبُ: النذر، فاستُعير للموت؛ لأنه كنذر لازم في رقبة كلِّ حيوان.
({أَقْطَارِهَا}) في قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا} [الأحزاب: 14] هي (جَوَانِبُهَا).
{ثُمَّ سُئِلُوا} ({الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا}) أي: (لَأَعْطَوْهَا) والمعنى: ولو دخل عليهم المدينة أو البيوت من جوانبها ثم سُئِلوا الرِّدَّةَ(4) ومقاتلة المسلمين؛ لَأَعطوها ولم يمتنعوا، وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ.
4783 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذر: «حدّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشددة، بندار العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: «حدّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ--------------------------------------------
(1) «أي»: مثبتٌ من (د).
(2) في غير (د): «أو».
(3) في (ص): «وما».
(4) في (د): «الفتنة».
(3) هذا (بَابٌ) بالتنوين في قوله تعالى: ({فَمِنْهُم}) أي(1): من الرجال الذين صَدَقُوا ما عاهدوا الله عليه، أي: مِنَ الثبات مع الرسول، والمقاتلةِ لإعلاء الدين ({مَّن قَضَى نَحْبَهُ}) يعني: حمزةَ وأصحابهَ ({وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ}) الشهادةَ، كعثمانَ وطلحةَ ينتظرون أحد أمرين إمَّا الشَّهادة وإمَّا(2) النصر ({وَمَا بَدَّلُوا}) العهد ولا(3) غيَّروه ({تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23]) شيئًا، من التبديل، بخلاف المنافقين؛ فإنَّهم قالوا: لا نُوَلِّي الأدبار، وبدَّلوا قولَهم وولَّوا أدبارَهم.
({نَحْبَهُ}) أي: (عَهْدَهُ) والمعنى: ومنهم مَن فرغ مِن نذره ووَفَى بعهده، فصبر على الجهاد، وقاتل حتى قُتِل، والنحبُ: النذر، فاستُعير للموت؛ لأنه كنذر لازم في رقبة كلِّ حيوان.
({أَقْطَارِهَا}) في قوله تعالى: {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا} [الأحزاب: 14] هي (جَوَانِبُهَا).
{ثُمَّ سُئِلُوا} ({الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا}) أي: (لَأَعْطَوْهَا) والمعنى: ولو دخل عليهم المدينة أو البيوت من جوانبها ثم سُئِلوا الرِّدَّةَ(4) ومقاتلة المسلمين؛ لَأَعطوها ولم يمتنعوا، وسقط لفظ «باب» لغير أبي ذرٍّ.
4783 - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذر: «حدّثنا» (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحَّدة والمعجمة المشددة، بندار العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذر: «حدّثني» بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ--------------------------------------------
(1) «أي»: مثبتٌ من (د).
(2) في غير (د): «أو».
(3) في (ص): «وما».
(4) في (د): «الفتنة».
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 128)