عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) عبد الله (عَنْ) عمه (ثُمَامَةَ) بضمِّ المثلثة وتخفيف الميمين، ابن عبد الله بن أنس (عَنْ) جده (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه) أنه (قَالَ: نُرَى) بضمِّ النون، أي: نظن أنَّ (هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ) بالنون المفتوحة والضاد المعجمة الساكنة ابن ضمضم الأنصاري ({مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23]) وكان قُتِلَ(1) يومَ أُحُدٍ.

4784 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزةَ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمِ ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي(2)) بالإفراد (خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريُّ (أَنَّ) أباه (زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا نَسَخْنَا الصُّحُفَ) التي كانت عند حفصةَ (فِي المَصَاحِفِ) بأمر عثمانَ رضي الله عنه (فَقَدْتُ) بفتح الفاء والقاف (آيَةً مِنْ سُورَةِ الأَحْزَابِ، كُنْتُ أَسْمَعُ) ولأبوي ذرٍّ والوقت(3) عن المُستمليِّ: «كنتُ كثيرًا أسمع» (رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا، لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ) أي: ابنِ ثابت (الأَنْصَارِيِّ، الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ) خصوصيَّةً له، وهي قولُه تعالى: ({مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23]) لا يُقال: إنَّ ثبوتَها كان بطريق الآحاد والقرآنُ إنَّما ثبت(4) بالتواتر؛ لأنَّها كانت متواترةً عندَهم؛ ولذا قال: كنت أسمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقرؤُها، وقد قال عمر: أشهدُ لقد سمعتُها مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أَبيِّ بن كعب وهلال بن أمية وغيره(5) مثله.
وهذا الحديث قد سبق في أوائل «الجهاد» في «باب قوله: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ}» [خ¦2807].--------------------------------------------
(1) في (ص): «قبل».
(2) في (د): «حدَّثني».
(3) أبو الوقت لا يروي عن المستملي بل عن الداودي عن السرخسي عن الفربري.
(4) في (ص) و (س): «يثبت».
(5) قال الشيخ قطة رحمه الله: كذا بخطه بالإفراد، وصوابه: «وغيرهما».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 129)