(بسم الله الرحمن الرحيم)(1) وسقطتِ البسملَةُ لغير أبي ذرٍّ. (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ عبد بنُ حميد في قولهِ تعالى: ({لَا تُقَدِّمُوا} [الحجرات: 1]) بضم أوله وكسر ثالثه(2)، أي: (لَا تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) بشيءٍ (حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ عَلَى لِسَانِهِ) ما شاءَ، وقال الزَّركشيُّ: الظَّاهرُ أنَّ هذا التَّفسير على قراءةِ ابنِ عبَّاس: بفتح التاء والدال، وكذا قيَّده البياسيُّ، وهي قراءةُ يعقوب الحضرَميِّ، والأصلُّ: لا تَتقدَّمُوا، فحذف إحدى التاءين. وقال في «المصابيح» -متعقِّبًا لقولِ الزَّركشيِّ-: ليس هذا بصحيحٍ بل هذا التَّفسيرُ متأتٍّ على القراءةِ المشهورةِ أيضًا، فإن قدَّمَ بمعنَى: تقدَّم. قال الجوهريُّ: وقدَّمَ بين يديهِ، أي: تقدَّم، قال الله تعالى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ} [الحجرات: 1]. انتهى. قال الإمام فخرُ الدِّين: والأصحُّ أنَّه إرشادٌ عامٌّ يشملُ الكلَّ، ومنعٌ مطلقٌ يدخلُ فيه كلُّ افتِيَاتٍ وتقدُّمٍ واستبدادٍ بالأمرِ، وإقدامٍ على فعلٍ غير ضروريٍّ من غير مشاورةٍ.
({امْتَحَنَ}) في قولهِ تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [الحجرات: 3] قال مُجاهدٌ فيما وصلهُ الفِريابيُّ: أي: (أَخْلَصَ) من امتحنَ الذَّهبَ؛ إذا أذابهُ وميَّز إبريزهُ من خبيثهِ(3).
({تَنَابَزُوا} [الحجرات: 11]) ولأبي ذرٍّ: «{وَلَا تَنَابَزُوا(4)}»(5) قال مُجاهدٌ فيما وصلهُ الفِرْيابيُّ بنحوه: أي: (لا يُدْعَى) الرَّجلُ (بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ) وقال الحسنُ: كان اليهوديُّ والنَّصرانيُّ يسلمُ، فيقال له بعد إسلامهِ: يا يهوديُّ، يا نصرانيُّ، فنهوا عن ذلك، وزاد أبو ذرٍّ قبل قوله: {تَنَابَزُوا}: «بابٌ» بالتَّنوين، وسقطَ لغيره.
({يَلِتْكُم} [الحجرات: 14]) قال مُجاهد فيما وصلهُ الفِرْيابيُّ: أي: (يَنْقُصْكُمْ) من أجوركُم. (أَلَتْنَا) أي: (نَقَصْنَا) وهذا الأخيرُ من سورة الطور، وذكره استطرادًا.--------------------------------------------
(1) البسملة: لم يعتمدها في (د) و (ص) من المتن.
(2) في (م): «ثانيه».
(3) في (ص) و (م): «خبثه».
(4) في (م): «تتنابزوا».
(5) قوله: «ولأبي ذر: ولا تنابزوا»: ليست في (د).
({امْتَحَنَ}) في قولهِ تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى} [الحجرات: 3] قال مُجاهدٌ فيما وصلهُ الفِريابيُّ: أي: (أَخْلَصَ) من امتحنَ الذَّهبَ؛ إذا أذابهُ وميَّز إبريزهُ من خبيثهِ(3).
({تَنَابَزُوا} [الحجرات: 11]) ولأبي ذرٍّ: «{وَلَا تَنَابَزُوا(4)}»(5) قال مُجاهدٌ فيما وصلهُ الفِرْيابيُّ بنحوه: أي: (لا يُدْعَى) الرَّجلُ (بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلَامِ) وقال الحسنُ: كان اليهوديُّ والنَّصرانيُّ يسلمُ، فيقال له بعد إسلامهِ: يا يهوديُّ، يا نصرانيُّ، فنهوا عن ذلك، وزاد أبو ذرٍّ قبل قوله: {تَنَابَزُوا}: «بابٌ» بالتَّنوين، وسقطَ لغيره.
({يَلِتْكُم} [الحجرات: 14]) قال مُجاهد فيما وصلهُ الفِرْيابيُّ: أي: (يَنْقُصْكُمْ) من أجوركُم. (أَلَتْنَا) أي: (نَقَصْنَا) وهذا الأخيرُ من سورة الطور، وذكره استطرادًا.--------------------------------------------
(1) البسملة: لم يعتمدها في (د) و (ص) من المتن.
(2) في (م): «ثانيه».
(3) في (ص) و (م): «خبثه».
(4) في (م): «تتنابزوا».
(5) قوله: «ولأبي ذر: ولا تنابزوا»: ليست في (د).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 277)