(1) (قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِن}) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين {يَأْتِي مِن} ({بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6]) قال في «الدُّر»: يحتمل النَّقل من الفعلِ المضارعِ، أو من أفعلِ التَّفضيل، والظَّاهرُ الثَّاني، وعلى كلا الوَجهين فمنْعُه من الصَّرف للعلميَّة والوزن الغالبِ، إلَّا أنَّه على الأوَّل يمتنعُ معرفةً وينصرفُ نكرةً، وعلى الثَّاني يمتنعُ تعريفًا وتنكيرًا؛ لأنَّه تخلفُ العلمية الصِّفة، وإذا نُكِّر بعد كونه علمًا جرى فيه خلاف سيبويه والأخفش، وهي مسألةٌ مشهورةٌ عند النُّحاة، وأنشد حسَّان يمدحه عليه الصلاة والسلام وصرفهُ:
صَلَّى الإِلَهُ ومَنْ يحُفُّ بَعْرشِهِ … والطَّيِّبُونَ عَلَى المُبَارَكِ أَحْمَدِ
فـ «أحمد» بدلٌ أو بيانٌ لـ «المُبَارك».
4896 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بنِ مسلمِ ابنِ شهابٍ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ) بنِ مطعمٍ (عَنْ أَبِيهِ) جبيرٍ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ لِي أَسْمَاءً(1)، أَنَا مُحَمَّدٌ) لجمعهِ جلائلَ الخصالِ المحمودةِ، وهذا البناءُ يدلُّ على بلوغِ النِّهاية في الحمدِ (وَأَنَا أَحْمَدُ) أفعلُ من الحمدِ، قطع متعلِّقه للمبالغةِ (وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الكُفْرَ) لأنَّه صلى الله عليه وسلم بُعِث والدُّنيا مظلمَةٌ بالكفرِ، فأتى صلى الله عليه وسلم بالنُّور السَّاطع حتَّى محاهُ (وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي) بكسر الميم وتخفيف التحتية، أي: على أَثَري وزمانِ نبوَّتي، ليس بعدِي نبيٌّ. وقيل: المراد أنَّه يحشرُ أوَّل الناسِ يوم القيامة. قال الطِّيبي: وهو من الإسنادِ المجازي؛ لأنَّه سببٌ في حشرِ النَّاس؛ لأنَّ النَّاس لم يحشروا ما لم يُحشر (وَأَنَا العَاقِبُ) أي: الَّذي يَخْلُف في الخيرِ من كان قبلهُ.--------------------------------------------
(1) يصح فيها الصرف ومنعه.
صَلَّى الإِلَهُ ومَنْ يحُفُّ بَعْرشِهِ … والطَّيِّبُونَ عَلَى المُبَارَكِ أَحْمَدِ
فـ «أحمد» بدلٌ أو بيانٌ لـ «المُبَارك».
4896 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكمُ بنُ نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابنُ أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بنِ مسلمِ ابنِ شهابٍ، أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ) بنِ مطعمٍ (عَنْ أَبِيهِ) جبيرٍ (رضي الله عنه) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ لِي أَسْمَاءً(1)، أَنَا مُحَمَّدٌ) لجمعهِ جلائلَ الخصالِ المحمودةِ، وهذا البناءُ يدلُّ على بلوغِ النِّهاية في الحمدِ (وَأَنَا أَحْمَدُ) أفعلُ من الحمدِ، قطع متعلِّقه للمبالغةِ (وَأَنَا المَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الكُفْرَ) لأنَّه صلى الله عليه وسلم بُعِث والدُّنيا مظلمَةٌ بالكفرِ، فأتى صلى الله عليه وسلم بالنُّور السَّاطع حتَّى محاهُ (وَأَنَا الحَاشِرُ الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي) بكسر الميم وتخفيف التحتية، أي: على أَثَري وزمانِ نبوَّتي، ليس بعدِي نبيٌّ. وقيل: المراد أنَّه يحشرُ أوَّل الناسِ يوم القيامة. قال الطِّيبي: وهو من الإسنادِ المجازي؛ لأنَّه سببٌ في حشرِ النَّاس؛ لأنَّ النَّاس لم يحشروا ما لم يُحشر (وَأَنَا العَاقِبُ) أي: الَّذي يَخْلُف في الخيرِ من كان قبلهُ.--------------------------------------------
(1) يصح فيها الصرف ومنعه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 372)