عمر كانت مخزوميَّة كأمِّ سلَمة، وهي بنتُ عمِّ أمه (فَكَلَّمْتُهَا) في ذلك (فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ) من أمورِ النَّاس غالبًا (حَتَّى تَبْتَغِي) أي: تطلُب (أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَزْوَاجِهِ فَأَخَذَتْنِي) منَعتني أمُّ سلَمة بكلامِها (وَاللهِ أَخْذًا كَسَرَتْنِي) به (عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ) من الغضبِ (فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ) هو أوسُ بن خَوْلِيٍّ، كما نقله ابنُ بَشْكوال، وقيل: هو عتبان بنُ مالكٍ (إِذَا غِبْتُ) عن مجلسِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم (أَتَانِي بِالخَبَرِ) من الوَحي وغيره(1) (وَإِذَا غَابَ كُنْتُ أَنَا آتِيهِ بِالخَبَرِ) من الوَحي وغيره (وَنَحْنُ نَتَخَوَّفُ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ) بفتح المعجمة وتشديد المهملة، غير منصرف، وهو جَبلة بنُ الأَيهمِ، رواه الطَّبرانيُّ عن ابنِ عبَّاس، أو الحارثِ بن أبي شمرٍ (ذُكِرَ لَنَا أنَّه يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا) ليغزونَا (فَقَدِ امْتَلأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ) خوفًا (فَإِذَا صَاحِبِي الأَنْصَارِيُّ يَدُقُّ البَابَ) وفي «النِّكاح» [خ¦5191]: فرجعَ إلينا عشاءً فضربَ بَابي ضربًا شديدًا (فَقَالَ: افْتَحِ افْتَحْ) مرَّتين للتَّأكيد، فخرجتُ إليهِ فقال: حدثَ اليومَ أمرٌ عظيمٌ (فَقُلْتُ: جَاءَ الغَسَّانِيُّ؟ فَقَالَ): لا (بَلْ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ) أي: بالنِّسبة إلى عُمر؛ لمكان حفصَة بنته (اعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَزْوَاجَهُ) وفي: «بابِ موعظة الرَّجل ابنته» [خ¦5191]: طلَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءَه، وإنَّما وقعَ الجزمُ بالطَّلاق لمخالفةِ العادة بالاعتزالِ، فظنَّ الطَّلاق (فَقُلْتُ: رَغَِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ) بكسر الغين المعجمة وفتحها، أي: لصقَ بالرَّغام وهو التُّراب(2) ولأبي ذرٍّ: «رغِمَ اللهُ أنف حفصَة» (وَعَائِشَةَ) وخصَّهما بالذِّكر لكونهمَا كانتا السَّبب في ذلك (فَأَخَذْتُ ثَوْبِيَ) بكسر الموحدة (فَأَخْرُجُ) من منزلِي (حَتَّى جِئْتُ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ) بفتح الميم وسكون المعجمة وضم الراء، أي: غرفةٍ، وفي «المظالِم» [خ¦2468] و «النِّكاح» [خ¦5191]: فجمعتُ عليَّ ثيابِي فصلَّيت صلاةَ الفَجْر مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فدخل مشرُبة له (يَُرْقَى) بفتح--------------------------------------------
(1) قوله: «من الوحي وغيره»: ليس في (ص).
(2) قوله: «بكسر الغين المعجمة وفتحها؛ أي: لصقَ بالرُّغام؛ وهو التُّراب»: ليس في (د).
(1) قوله: «من الوحي وغيره»: ليس في (ص).
(2) قوله: «بكسر الغين المعجمة وفتحها؛ أي: لصقَ بالرُّغام؛ وهو التُّراب»: ليس في (د).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 403)