الياء، أو بضمها، مبنيًّا للمفعول، أي: يصعَد (عَلَيْهَا بِعَجَلَةٍ) بفتح العين المهملة والجيم، بدرجةٍ (وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسْوَدُ) هو ربَاح (عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ) قاعدٌ (فَقُلْتُ لَهُ: قُلْ) لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: (هَذَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ) يستأذنُ في الدُّخول، فدخلَ الغُلام واستأذنَه عليه الصلاة والسلام (فَأَذِنَ لِي. قَالَ عُمَرُ: فَقَصَصْتُ) لمَّا دخلتُ (عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَذَا الحَدِيثَ، فَلَمَّا بَلَغْتُ حَدِيثَ أُمِّ سَلَمَةَ تَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) ضحِكَ بلا صوتٍ (وَإنَّه لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ) بالتَّثنية (قَرَظًا) بقاف وراء فظاء معجمة مفتوحات، ورقُ السَّلَم الَّذي يدبَغ بهِ (مَصْبُوبًا) أي: مسكُوبًا، ولأبي ذرٍّ: «مصبورًا» بالراء بدل الموحدة، أي: مجمُوعًا من الصُّبرة؛ وهي الكَوم من الطَّعام (وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ مُعَلَّقَةٌ) بفتح الهمزة والهاء، وبضمهما، جمع: إهابٍ، جلدٌ دبِغَ أم لم يُدبغ، أو قبل أن يدبَغ (فَرَأَيْتُ أَثَرَ الحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ(1)) عليه الصلاة والسلام (فَبَكَيْتُ) لذلك (فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ) يا ابنَ الخطَّاب؟ (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ) من زينةِ الدُّنيا ونعيمهَا(2) (وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ) المستحقُّ لذلك لا هُما (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا) الفانِية بزينتهَا(3) ونعيمها (وَلَنَا الآخِرَةُ) الباقية؟ و «لهم» بضميرِ الجمع على إرادتهمَا ومن تبعهمَا، أو(4) كان على مثلِ حالهمَا.
وهذا الحديثُ أخرجَه أيضًا في «النِّكاح» [خ¦5191] وفي «خبرِ الواحد» [خ¦7256] و «اللِّباس» [خ¦5843]، ومسلم في «الطَّلاق».

(3) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ تعالى: ({وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ}) العاملُ فيه: اذكر، فهو مفعولٌ--------------------------------------------
(1) في (م): «جسمه» وكتب على هامشها من نسخة: «جنبه».
(2) في (ب): «نعمها».
(3) في (س): «كزينتها».
(4) في (م): «و».

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 404)