(((69))) ‌‌(سورة الحَاقَّةِ) مكِّيَّة، وآيُها إحدى وخمسون.
(بسم الله الرحمن الرحيم) سقط لفظ «سورة» والبسملة لغير أبي ذرٍّ. ({عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] يُرِيدُ: فِيهَا الرِّضَا) ولأبي ذرٍّ والنَّسفيِّ: «وقالَ سعيدُ بنُ جبيرٍ: {عِيشَةٍ} … » إلى آخره.
({الْقَاضِيَةَ} [الحاقة: 27]) ولأبي ذرٍّ: «والقاضيَة»: (المَوْتَةَ الأُولَى الَّتِي مُتُّهَا، ثُمَّ أُحْيَا) ولأبي ذرٍّ: «لم أحي» (بَعْدَهَا) قالهُ الفرَّاء، وروايةُ أبي ذرٍّ أوجَه؛ إذ مرادُه أنَّها تكون القاطِعة لحياتهِ فلا يُبعثُ بعدَها.
({مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 47]) قال الفرَّاء: (أَحَدٌ: يَكُونُ لِلْجَمْعِ وَلِلْوَاحِدِ) ولأبي ذرٍّ: «للجميعِ والواحدِ» ومرادُه أنَّ أحدًا في سياقِ النَّفي بمعنَى الجَمع؛ فلذا قال: {حَاجِزِينَ} بصيغةِ الجَمع، وضمير {عَنْهُ} للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيمَا وصَله ابنُ أبي حاتمٍ: ({الْوَتِينَ} [الحاقة: 46] نِيَاطُ القَلْبِ) وهو عرقٌ متَّصل بهِ، إذا انقطعَ ماتَ صاحبُه.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيمَا وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ: ({طَغَى} [الحاقة: 11]) أي: (كَثُرَ) الماءُ حتَّى علا فوقَ الجبال وغيرها(1) زمنَ الطُّوفان خمسةَ عشرَ ذراعًا. (وَيُقَالُ: {بِالطَّاغِيَةِ} [الحاقة: 5]) أي:(2) (بِطُغْيَانِهِمْ) قالَه أبو عُبيدة، وزادَ: وكفرِهم (وَيُقَالُ: طَغَتْ) أي: الرِّيح (عَلَى الخُزَّانِ) بضم الخاء، وفي «اليونينية» بفتحها(3)، فخرجَتْ بلا ضبطٍ، فأهلكَتْ ثمود (كَمَا طَغَى--------------------------------------------
(1) قوله: «وغيرها»: ليست في (د).
(2) قوله: «أي»: ليست في (ب) و (د).
(3) قوله: «بضم الخاء وفي اليونينية بفتحها»: ليست في (ص) و (د).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 417)