(قَالَ أَبُو سَلَمَةَ) بنُ عبدِ الرَّحمن -بالسَّند السَّابق-: ({وَالرُّجْزَ} الأَوْثَانَ، ثُمَّ) بعدَ نزولِ: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} (حَمِيَ الوَحْيُ) أي: كثُر (وَتَتَابَعَ) ولم يكتفِ بقولهِ: حمِي؛ لأنَّه لا يستلزمُ الاستمرار والدَّوام.

(((75))) ‌‌(سورة القِيَامَةِ) مكِّيَّة وآيُها أربعون آية.
(وقوله) عز وجل: ({لَا تُحَرِّكْ بِهِ}) أي: بالقرآنِ، والخطاب للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ({لِسَانَكَ}) قبلَ أن يتمَّ جبريل وحيَه ({لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16]) مخافةَ أن يتفلَّت منك.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصلَه الطَّبريُّ: ({سُدًى} [القيامة: 36]) معناه: (هَمَلًا) بفتحتين، أي: مهملًا لا يُكلَّف بالشَّرائع ولا يُجازى.
({لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ} [القيامة: 5]) قال ابنُ عبَّاسٍ -فيمَا وصله الطَّبري من طريقِ العَوفي-: يقولُ الإنسان: (سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ) عملًا صالحًا قبلَ يوم القيامة، حتَّى يأتيه الموتُ على شرٍّ، ولابنِ أبي حاتمٍ عنه قال: هو الكافر، يكذِّب بالحسابِ ويفجُر أمامه، أي: يدوم على فجوره بغير توبةٍ.
({لَا وَزَرَ} [القيامة: 11]) قال ابنُ عبَّاس: أي: (لَا حِصْنَ) أي: لا مَلجأ، قال الشَّاعر:
لَعَمْرُكَ مَا لِلْفَتَى مِنْ وَزَرْ … مِنَ المَوْتِ يُدْرِكُهُ وَالكِبَرْ

4927 - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ اللهِ بن الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عيينة قال: (حَدَّثَنَا

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 431)