مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ) الكوفيُّ الهمدانيُّ، قال سفيان: (وَكَانَ) أي: ابنُ أبي عائشة (ثِقَةً) وصفَه بذلك تأكيدًا (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما) أنَّه (قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ(1) الوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ) بنُ عيينة كيفيَّة التَّحريك، وفي روايةِ سعيد بنِ منصور: وحرَّك سفيانُ شفتيهِ (يُرِيدُ) عليه الصلاة والسلام بهذا التَّحريك (أَنْ يَحْفَظَهُ) أي: القرآن (فَأَنْزَلَ اللهُ) تعالى: ({لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة: 16]) لتأخذهُ على عجلةٍ مخافةَ تفلُّته.

(1 م) هذا (بابٌ) بالتَّنوين ({إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17]) أي: قراءتَه، فهو مصدرٌ مضاف للمفعول والفاعل محذوفٌ، والأصل: وقراءتكَ إيَّاه، والقرآن: مصدرٌ بمعنى القراءةِ، وسقط لأبي ذرٍّ «{إِنَّ عَلَيْنَا} … » إلى آخره، ولفظ: «باب» لغيره(2).

4928 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى) بضم العين مصغَّرًا، ابن باذَام العبسيُّ الكوفيُّ (عَنْ إِسْرَائِيلَ) بنِ يونس بنِ أبي إسحاق السَّبيعيِّ (عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ) الكوفيِّ (أنَّه سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} [القيامة: 16] قَالَ) ابنُ جُبَير مجيبًا لموسى: (وَقَالَ) ولأبي ذرٍّ: «قال»(3) (ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما: (كَانَ) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ) بهمزة مضمومة، ولأبي ذرٍّ: «نَزَل عليه» بحذفها (فَقِيلَ لَهُ) على لسانِ جبريلَ: ({لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ}) وكان (يَخْشَى أَنْ يَتَفَلَّتَ مِنْهُ) أي: القرآن، والَّذي في «اليونينية»: «ينفلتَ» بالنون بعد التَّحتية بدل الفوقية ({إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17]) سقط «وقرآنَهُ» لأبي ذرٍّ، أي: (أَنْ--------------------------------------------
(1) في (م) و (د): «به».
(2) في (د): «وسقط لفظ باب لغير أبي ذر».
(3) قوله: «ولأبي ذر قال»: ليست في (د).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 432)