أو على جلِّ المقصود لأنَّ الكيفيَّة المترتِّب عليها ثوابٌ مُعيَّنٌ باختلال شيءٍ منها يختلُّ الثَّواب المترتِّب(1)، بخلاف ما يفعل لامتثال الأمر، مثل فعله صلى الله عليه وسلم، فإنَّه يُكتفَى فيه(2) بأصل الفعل الصَّادق عليه الأمر. انتهى. وقد وقع في بعض طرق الحديث بلفظ «مثل» كما عند المؤلِّف في «الرِّقاق» [خ¦6433]، وكذا عند مسلمٍ، وهو معارضٌ لقول النَّوويِّ: إنَّما قال: «نحو وضوئي» ولم يقل: «مثل» لأنَّ حقيقة مُماثَلته لا يقدر عليها غيره، نعم علمه عليه الصلاة والسلام بحقائق الأشياء وخفيَّات الأمور لا يعلمها(3) غيره، وحينئذٍ فيكون قول عثمان رضي الله عنه: «مثل» بمُقتضى الظَّاهر (ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ) بشيءٍ من الدُّنيا، كما رواه الحكيم التِّرمذيُّ في «كتاب الصَّلاة» له، وحينئذٍ فلا يؤثِّر حديث نفسه في أمور الآخرة، أو يتفكَّر في معاني ما يتلوه من القرآن، وقد كان عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه يجهِّز جيشه في صلاته، لكن قال البرماويُّ في «شرح العمدة»: ينبغي تأويله، أي: لكونه لا تعلُّق له بالصَّلاة، إذِ السَّائغ إنَّما هو ما يتعلَّق بها من فهم المتلوِّ فيها أو غيره كما قرَّره الشَّيخ عزُّ الدِّين بن عبد السَّلام، وقال في--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «المرتَّب».
(2) في (ص): «به».
(3) في (س): «يعلمه».
(1) في (ص) و (م): «المرتَّب».
(2) في (ص): «به».
(3) في (س): «يعلمه».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 286)